فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 464

خامسًا: من أبغض شيئًا مما جاء به الرسول -عليه الصلاة والسلام- ولو عمل به؛ كفر إجماعًا. بدليل قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} .

سادسًا: من استهزأ بشيء من دين الله، أو ثوابه، أو عقابه؛ كَفَر. كما قال تعالى: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} .

سابعًا: السحر، ومنه الصرف والعطف؛ فمن فعله أو رضي به كفر. كما قال تعالى: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ} .

ثامنًا: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين. كما قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} ، وهذا هو موضوع محاضرتنا.

تاسعًا: من اعتقد أن بعض الناس لا يجب عليه اتّباع النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإنه يسعه الخروج من شريعته كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى -عليه السلام-؛ فهو كافر.

عاشرًا: الإعراض عن دين الله، لا يتعلّمه ولا يعمل به، والدليل قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} .

ويقول العلماء رحمهم الله عن هذه النواقض كما يقول شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهّاب -رحمه الله-:"ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف إلا المكره، وكلها من أعظم ما يكون خطرًا، ومن أكثر ما يكون وقوعًا؛ فينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه"انتهى كلامه رحمه الله. وإن شاء الله تعالى سوف نتطرّق إلى الشروط والنواقض في محاضرات قادمة؛ لأن كثيرًا من المسلمين ليس لديهم معرفةً كافيةً بها.

فعلى هذا الأساس إخوة الإيمان والجهاد تكون موالاة المؤمنين والبراءة من الكافرين شرطًا من شروط لا إله إلا الله، والوقوع في ضدّه وهو موالاة الكافرين ناقضًا من نواقض الإسلام حسب الناقض الثامن من هذه النواقض التي عدّها العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت