فهرس الكتاب
فإذا كانوا على الحق تحقق لهم النصر بنصرهم لدين الله، قال الله: {ولينصرنّ اللّه من ينصره} ، فإذا تحقق لهم النصر تحقق لهم الظهور، قال سبحانه: {يا أيّها الّذين آمنوا كونوا أنصار اللّه كما قال عيسى ابن مريم للحواريّين من أنصاري إلى اللّه قال الحواريّون نحن أنصار اللّه فآمنت طائفةٌ من بني إسرائيل وكفرت طائفةٌ فأيّدنا الّذين آمنوا على عدوّهم فأصبحوا ظاهرين} ، والظهور يأتي بمعنى؛ الغلبة، والعلو، ويأتي بمعنى؛ بدوّ الشيء المخفي وبروزه [1] .
-خامسًا؛ يقذف بهم كل مقذف [2] :
ومن صفات القوم؛ أن يرمى بهم كل مرمى، فتارةً تراهم في شرق الأرض، وأخرى في غربها، وثالثةً في وسطها.
وحقيقةٌ كم تمنيت أن أجد من فسر هذه اللفظة الواردة في سنن سعيد بن منصور من طريق جبر بن عبيدة، ربما صحف إلى جبير ولم يوثقه إلا ابن حبان [3] ، ولكني والحمد لله وجدت له متابعًا وهو شهر بن حوشب عند ابن عساكر [4] ، وإن كان فيه كلام، إلا أنه يصلح في الشواهد والمتابعات، فتكون اللفظة حسنةً.
وما جعلني أتمنى هذه الأمنية إلا لفظة"كل مقذف"، حيث إن"كل"من ألفاظ العموم، فلا أدري هل تشمل أن يقذف بهم السجون والمعتقلات، ومواطن الجهاد، أم أنها مقتصرةٌ فقط على القذف بهم إلى حيث القتال والنصرة، فالله أعلم.
-سادسًا؛ قاهرين لعدوهم [5] ، لا يضرهم من خالفهم أو خذلهم [6] أو جابههم إلا ما أصابهم من لأواء [7] ، لا يبالون بعداوة من عاداهم [8] ، ولا ينقصهم من خذلهم [9] :
(1) تاج العروس (ج12/ص487) .
(2) سنن سعيد بن منصور (ج2/ص178)
(3) الثقات (ج4/ص117) .
(4) رواها ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج1/ص267) .
(5) رواها مسلم (ج3/ص1524) وغيره
(6) رواها جمهور المحدثين
(7) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (ج7/ص288) رواه عبدالله وجادة عن خط أبيه والطبراني ورجاله ثقات
(8) رواها ابن عساكر في تاريخ (دمشق ج1/ص265)
(9) راوها البخاري في التاريخ الكبير (ج7/ص327)