فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 464

وأهدي لكم هذا الكلام القيم من ابن القيم، حيث قال: (فإياك أن تستوحش من الاغتراب والتفرد فإنه والله عين العزة، والصحبة مع الله ورسوله، وروح الأنس به، والرضى به ربًا، وبمحمدٍ رسولًا، وبالإسلام دينا، بل الصادق كلما وجد مس الاغتراب، وذاق حلاوته، وتنسم روحه، قال: اللهم زدني اغترابًا ووحشةً من العالم، وأنسًا بك، وكلما ذاق حلاوة هذا الاغتراب، وهذا التفرد رأى الوحشة عين الأنس بالناس، والذل عين العز بهم، والجهل عين الوقوف مع آرائهم، وزبالة أذهانهم، والانقطاع عين التقيد برسومهم، وأوضاعهم، فلم يؤثر بنصيبه من الله أحدًا من الخلق، ولم يبع حظه من الله بموافقتهم فيما لا يجدي عليه إلا الحرمان، وغايته مودة بينهم في الحياة الدنيا، فإذا انقطعت الأسباب، وحقت الحقائق، وبعثر ما في القبور، وحصل ما في الصدور، وبليت السرائر، ولم يجد من دون مولاه الحق من قوةٍ ولا ناصر، تبين له حينئذٍ مواقع الربح والخسران، وما الذي يخف أو يرجح به الميزان، والله المستعان، وعليه التكلان) [مدارج السالكين:2/ 173] .

بشارات خاصة:

أحمد الله الذي لا إله إلا هو، وأبشر أنصار الدين؛ بأن أمريكا في العراق مقهورة، وأن النكاية حاصلة هناك ومشهورة، وأن رايات النصر في الأفق مبتسمة.

وأن أفغانستان للأمريكان بحقٍ مقبرة مظلمة، القتل بأعدادٍ يُكذب من قالها، والتدمير للآليات غاية العجب ماهية تدميرها، والكرامات ملأت الساحات؛ خيول من السماء، ومسك وعذب ماء، ومخاطبة الحوراء، دلائل لا تقبل الحوار، وفواصل تكمم أفواه الوزغ الفاجر والمحتار، تقدم في كل فينة، وتحسن في كل لحظة، عمليات متتالية ومتزايدة ودقيقة موفقة.

وما ينشر في الإعلام؛ هو ذاك الذي لا يستطاع تغطيته، وبانت فضيحته.

واتضح للأنام هناك؛ أن نفخ الوزغ بضاعة كاسدة، والسماع لهم تجارة خاسرة، وبعد هذا نقول لهم فليسجل التاريخ مطاردتكم في كل زاويةٍ، حين لا مأوى ولا حاوية.

خاتمة ووصية:

يا أمريكا نحن على الدرب سائرون، ولدمائكم طالبون، حتى يقضي الله بنصره، أو جنته، والثانية أنشد من الأولى، فإن رجعتم فقد حفظتم دماءكم، ورحمتم حالكم، وإن طال بكم العبث، فإنما هو في أرواحكم، وليس لكم إلا النار في القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت