الجهاد في بلاد الرافدين أو أكثر منها، حتى يتحقق المقصود - شرعًا وعرفًا وواقعًا - من هذا التوحّد وهذا الانضمام الجمعي لكل الفصائل.
وختامًا:
فإن كلامنا هذا ونصيحتنا هذه؛ مسؤولية نحمّلها كل مَن بلغه، قيامًا بواجب النصح الشرعي وتبليغًا لما أوجبه الله تعالى، ونوجهه لجميع قيادات الفصائل الجهادية في بلاد الرافدين - سواء منهم من كان فصيلًا كبيرًا أو صغيرًا، قديمًا أو حديثًا، واسع الانتشار أو ضيقه - فلا نستثني منهم أحدًا، بل وحتى لغير القيادات ممن يعنيهم هذا الأمر ويدركونه، كل هؤلاء؛ نلزمهم جميعًا أمام الله ربنا تبارك وتعالى أن يكون لهم موقف مما ذكرنا.
فإن ما قلناه؛ إما أن يكون صوابًا، فهو مِن توفيق الله تعالى وحده، ومِن ثَم فهم ملزمون به شرعًا، وإما أن يكون خطأً؛ فهو من نفوسنا، والله ورسوله بريئان منه، ومِن ثَم فجميع إخوتنا هؤلاء ملزمون به كذلك ومعنيون بكلامنا الذي قدمناه هنا أن يردّوه علينا ويبينوا لنا ولغيرنا الصواب من ذلك.
فهذا ما نريد أن نختم به كلامنا هنا، فهو إما نصيحة نقدمها لهم ونحمّلهم بها مسؤولية أمام الله تعالى، وإما هو استنصاح منهم أن يردّوه وأن يبينوا بالأدلة الشرعية ما عندهم.
اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل، فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدنا لما اختُلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أخوكم
يوسف المشهداني، أبو حسّان
ربيع الأول، من سنّة 1427 للهجرة
تأييد ومؤازرة