فالكل يعلم ما يفعله هؤلاء من قتل للمجاهدين من إخواننا في تنظيم القاعدة وهؤلاء - أي جند الطاغوت - يعلمون أن تنظيم القاعدة له سياسة واضحة، وهي"استهداف الصليبين واليهود وعدم الإنشغال بالمرتدين إلا في حالة الدفاع عن النفس"، ومع ذلك قاتلوهم وطاردوهم وأسروهم والتنظيم مع كل ذلك لازال على نفس السياسة والإسترتيجية ... ألم يقتل هؤلاء يوسف العييري وتركي الدندني وخالد حاج وبقية إخوانهم المجاهدين نرجو الله أن يتقبلهم.
فهم - أي جند الطاغوت - لم يكتفوا بالامتناع عن شريعة من شرائع الإسلام بل زادوا على ذلك بأن حاربوا الشريعة وأهلها، وعطلوا الجهاد وأهله وقتلوا أهل الإسلام وتركوا أهل الشرك والأوثان.
وإذا كان أهل الطائف في عهد رسول الله حين دخلوا في الإسلام والتزموا الصلاة والصيام ولكنهم امتنعوا عن ترك الربا فبين الله أنهم محاربون له ولرسوله فكيف بمن يحمي الربا ويدافع عنه وكيف بمن يحمي المرتدين ويدافع عنهم وكيف بمن يحمي أمريكا ومصالحها ...
قال ابن تيمية رحمه الله: (قتال التتار الذين قدموا إلى بلاد الشام واجب بالكتاب والسنة فإن الله يقول في القرآن {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه} ، والدين هو الطاعة، فإذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله وجب القتال حتى يكون الدين كله لله، ولهذا قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ} ، وهذه الآية نزلت في أهل الطائف لما دخلوا في الإسلام والتزموا الصلاة والصيام، وامتنعوا عن ترك الربا فبين الله أنهم محاربون له ولرسوله ... فإذا كان هؤلاء محاربين لله ولرسوله يجب جهادهم، فكيف بمن يترك كثيرًا من شرائع الإسلام أو أكثرها كالتتار؟!
وقد اتفق علماء المسلمين على أن الطائفة الممتنعة إذا امتنعت عن بعض الواجبات الإسلامية الظاهرة فإنه يجب قتالها، إذا تكلموا بالشهادتين وامتنعوا عن الصلاة والزكاة، أو صيام شهر رمضان أو حج البيت العتيق، أو عن الحكم بينهم بالكتاب والسنة، أو عن تحريم الفواحش، أو الخمر، أو نكاح ذوات المحارم، أو استحلال ذوات النفوس والأموال بغير حق، أو الربا، أو الميسر، أو الجهاد للكفار أو عن ضربهم الجزية على أهل الكتاب، ونحو ذلك من شرائع الإسلام، فإنهم يقاتلون عليها حتى يكون الدين كله لله.
وقد ثبت في الصحيحين أن عمر لما ناظر أبا بكر في مانعي الزكاة، قال له أبو بكر؛ كيف لا أقاتل من ترك الحقوق التي أوجبها الله ورسوله وإن كان قد أسلم، كالزكاة؟! وقال