النَّوْعُ مِنْ الْعُقُوبَةِ، هُوَ لِلطَّوَائِفِ الْمُمْتَنِعَةِ فَأَمَّا غَيْرُ الْمُمْتَنِعِينَ مِنْ أَهْلِ دِيَارِ الْإِسْلَامِ وَنَحْوِهِمْ فَيَجِبُ إلْزَامُهُمْ بِالْوَاجِبَاتِ الَّتِي هِيَ مَبَانِي الْإِسْلَامِ الْخَمْسُ وَغَيْرُهَا، مِنْ أَدَاءِ الْأَمَانَاتِ وَالْوَفَاءِ بِالْعُهُودِ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ).
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن بني عبيد القداح: (فإنهم ظهروا على رأس المائة الثالثة فادعى عبيد الله أنه من آل علي من ذرية فاطمة وتزيا بزي الطاعة والجهاد في سبيل الله فتبعه أقوام من أهل المغرب وصار له دولة كبيرة في المغرب ولأولاده من بعده ثم ملكوا مصر والشام وأظهروا شرائع الإسلام وإقامة الجمعة والجماعة ونصبوا القضاة والمفتين ولكنهم أظهروا أشياء من الشرك ومخالفة الشرع وظهر منهم ما يدل على نفاقهم فأجمع أهل العلم على أنهم كفار وأن دارهم دار حرب مع إظهارهم شعائر الإسلام وشرائعه، وفي مصر من العلماء والعباد ناس كثير وأكثر أهل مصر لم يدخل معهم فيما أحدثوه ومع ذلك أجمع العلماء على ما ذكرنا حتى أن بعض أكابر العلماء المعروفين بالصلاح قال لو أن معي عشرة أسهم لرميت بواحد للنصارى المحاربين ورميت بالتسعة في بني عبيد ولما كان في زمن السلطان محمود بن زنكي أرسل إليهم جيشًا عظيمًا فأخذوا مصر من أيديهم ولم يتركوا جهادهم لأجل من فيها من الصالحين فلما فتحها السلطان فرح المسلمون بذلك فرحًا شديدًا وصنف ابن الجوزي كتابًا أسماه"النصر على مصر"، وأكثر العلماءُ التصنيفَ والكلامَ في كفرهم مع ما ذكرنا من إظهار شرائع الإسلام الظاهرة) .
ويقول الله سبحانه وتعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} .
وقوات الطوارئ يقاتلون في سبيل الطاغوت فهم كافرون كما سماهم الله سبحانه فأُمرنا بقتالهم كما قال الله: {فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ} .
أليس هؤلاء يقاتلون في سبيل آل سعود وفي سبيل مجلس التعاون وفي سبيل أنظمة الكفر والردة في بلادنا وفي سبيل هيئة الأمم المتحدة وفي سبيل أمريكا فهم كما سماهم الله: {الَّذِينَ كَفَرُوا} .
ويَعقدون ولاءهم وبراءهم في آل سعود ... فيوالون من يواليه آل سعود ولو كانت أمريكا أو بريطانيا أو غيرها من دول الصليب ويعادون من يعاديه آل سعود ولو كان من أتقى عباد الله المسلمين فهم يسالمون في آل سعود وعليهم.