د: إن القياس على الولاية في النكاح لاينهض حجة لوجود الخلاف القوي فيه، وما لم يسلم الأصل من الخلاف لا يمكن القياس عليه، ورد المانعون بأن الخلاف ضعيف لمصادمته الحديث:
«أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها؛ فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل)، ومن ثم فخلاف الأحناف غير مؤثر.
ثانيا: نقاش أدلة المجيزين مطلقا والمجيزين فيما عدا الولاية العامة
أ: استدلالهم بالبراءة الأصلية، لا يسلم لورود النص من كتاب وسنة.
ب: قياسهم على ولاية الحسبة غير مستقيم، لعدم صحة الأثر فقد ضعفه الثقاة كابن عساكر، وعلى فرض صحته فعمل الصحابي مختلف فيه، فلا يعارض به قرءان ولا سنة.
ج: أما عائشة رضي الله عنها، فلم تخرج أميرة ولا حاكمة،
د: أما قصة بلقيس فلا دلالة فيها، لأنها لما أسلمت نقل سليمان عرشها إليه، وقبل إسلامها لا دلالة في فعلها.
الترجيح:
الناظر في الأدلة المتقدمة يلاحظ عموميتها، وقوة تعارضها، وإن كانت أدلة المشاركة فيما عدا الإمامة العظمى أرجح وأقوى لما ثبت من شواهد السيرة النبوية، لكن نوع المشاركة وتفصيلها لم يأت لها دليل معين، فيكون في الاستصلاح دليل ينظم ذلك، بضوابطه، ومحافظته على المصلحة، وهي تختلف من بيئة إلى أخرى حسب المؤثرات الاجتماعية، والسياسية