فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 202

الأمة تفيد إبداء الرأي وتقديم النصح للحكومة وعرض مشاكل الناخبين، ونحو ذلك وهذه الأمور لا مانع من قيام الذميين بها ومساهمتهم فيها" [1] ."

بينما ذهب أبو الأعلى المودودي إلى المنع قائلا إن"الذين لا يؤمنون بمبادئ الإسلام لا يحق لهم أن يتولوا رئاسة الحكومة، أو عضوية مجالس الشورى بأنفسهم، ولا يصح لهم أن يشتركوا في انتخاب الرجال لهذه المناصب غير الناخبين"وكان يسمح لهم فقط"حق العضوية في المجالس البلدية والمحلية لأن هذه المجالس لا تتناول المسائل المتعلقة بنظام الحياة وإنما تكون وظيفتها تدبير الأمور لتحقيق الضرورات المحلية" [2] .

الترجيح:

الذي يبدو لنا رجحان القول المفصل؛ للسوابق الإسلامية، كما يشهد له عمل الصحابة كما فعل عمر، لكن أصل فعل عمر رضي الله مبنيا على المصلحة المرسلة، حيث لا يشهد نص معين لهذه القضايا المحددة، وقد كان عمر معمالا للاستصلاح، وفق ضوابطه.

مشاركة المسلمين في الشئون السياسية في غير البلاد الإسلامية

أما حول مشاركة المسلمين في الانتخابات في غير بلادهم فقد جرى حولها نقاش بين أهل العلم كقضية الجنسيىة، وقد حسم النقاش لصالح المشاركة وجوازها، وقد أفتى الشيخ محمد أحمد الراشد -الفقيه والمفكر العراقي-

(1) زيدان، عبد الكريم، مرحع سابق، ص 72.

(2) المودودي، أبو الأعلى المودودي، حقوق أهل الذمة في الدولة الإسلامية، ب ط، (السعودية: الدار السعودية للنشر والتوزيع،1407 - 1988) ، ص 33 - 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت