البنا، لكنه اقتصر على الضرورة فقط؛ فقد قال في رسالة التعاليم:"ولا بأس أن نستعين بغير المسلمين عند الضرورة، في غير مناصب الولاية العامة" [1] ، وكذلك الشيخ القرضاوي في كتابه (غير المسلمين في المجتمع المسلم) :"ولأهل الذمة الحق في تولي وظائف الدولة كالمسلمين، إلا ما غلب عليه الصبغة الدينية كالإمامة ورئاسة الدولة والقيادة في الجيش، والقضاء بين المسلمين، والولاية على الصدقات، ونحو ذلك" [2] ، ويؤكد ذلك في كتابه"من فقه الدولة":وإذا كان غير المسلمين، من أهل (دار الإسلام) وبالتعبير الحديث مواطنين، في الدولة الإسلامية، فلا يوجد مانع شرعي لتمكينهم من دخول هذه المجالس، ليمتثلوا فيها نسبة معينة، ما دام المجلس في أكثريته الغالبة من المسلمين" [3] ، ويقول الشيخ عبد الكريم زيدان:"وفيما عدا الوظائف القليلة التي يشترط فيمن يتولاها أن يكون مسلما، يجوز اشتراك الذميين في تحمل أعياء الدولة وإسناد الوظائف العامة إليهم" [4] ، ويقول أيضا:"فلا نرى منع الذميين من انتخاب رئيس الجمهورية قياسا على منعهم من انتخاب الخليفة في العهود السابقة أما انتخاب ممثليهم في مجلس الأمة وترشيح أنفسهم لعضويته فنرى جواز ذلك لهم أيضا، لأن العضوية في مجلس
(1) البنا، حسن البنا، مجموعة رسائل الإمام الشهيد حسن البنا، ب ط، (دار الشهاب، ب ت) ، ص 272.
(2) القرضاوي، يوسف القرضاوي، غير المسلمين في المجتمع الإسلامي، ط 3، (مصر: مكتبة وهبة، 1413 - 1992) ، 23.
(3) القرضاوي، من فقه الدولة، مرجع سابق، ص 194 - 195.
(4) زيدان، عبد الكريم، مرجع سابق، 68.