بضمهما. وكفر نعمة الله، وـ بها كفورا وكفرانا: جحدها، وسترها. وكافره حقه: جحده" [1] ."
ويطلق الكفر في اصطلاح الشرع على المرتد، وعلى تارك الصلاة، وعلى قتال المسلم، وعلى ترك الحكم بما أنزل الله.
والذي تناوله العلماء من هذه الاصطلاحات مما يتعلق بموضوعنا هو الردة؛ فتعين إذن تعريفها،
تعريف الردة:
عرف الفقهاء الردة باعتبار فاعلها فقالوا:"هو الراجع عن دين الإسلام" [2] وعرفوا ماهيتها بأنها:"إجراء كلمة الكفر على اللسان بعد الإيمان" [3] . وقد عرفها ابن عرفة بأنها:"كفر بعد إسلام تقرر" [4] .
وقد استدل على عزل الوالي المرتد بقول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [5] . قال ابن كثير [6] :"قال محمد بن كعب: نزلت في الولاة من قريش [7] . وبحديث عبادة بن الصامت في صحيح"
(1) الفيروز آبادي، مرجع سابق، ص 470، مادة كفر.
(2) شييخي زاده، مرجع سابق، 1/ 680.
(3) شييخي زاده، مرجع سابق، 1/ 680.
(4) المواق، محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدري الغرناطي، التاج والإكليل لمختصر خليل، ط 1 (بيروت: دار الكتب العلمية، 1416 هـ-1994 م) ، 8/ 370.
(5) المائدة، الآية 54.
(6) ابن كَثِير (701 - 774 هـ) إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوّ بن درع القرشي البصروي ثم الدمشقيّ، أبو الفداء، عماد الدين: حافظ مؤرخ فقيه. من كتبه (البداية والنهاية) مجلدا في التاريخ و (طبقات الفقهاء) و (تفسير القرآن الكريم) .انظر الأعلام، ج 1/ 320.
(7) ابن كثير، إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري، تفسير ابن كثير، ط 2، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، (دار طيبة للنشر والتوزيع، 1420 هـ - 1999 م) ، 3/ 135.