وللفقهاء تفصيل في هذه الجزئية؛ فما منع ممارسة الرئاسة يعتبر عازلا، وقد فصل هذا في كتاب"طرق انتهاء ولاية الحكام في الشريعة الإسلامية والنظم الدستورية" [1] .
4: افتقاد الكفاية
من أهم مقتضيات الكفاية القدرة على التصرف، وإذا فقد الإمام أو الرئيس التصرف فإنه يصبح معزولا، كمن حجر عليه من جهة معينة قبيلة أو قوة عظمى.
5: انتقاض عدالته بالفسق
وقد عرفت العدالة بأنها"ملكة -هيئة راسخة في النفس- تمنع اقتراف كبيرة أو صغيرة دالة على الخسة أو مباح يخل بالمروءة" [2] .
وقد قال الماوردي:"والذي يتغير به حاله فيخرج به عن الإمامة شيئان:"
أحدهما: جرح في عدالته.
والثاني: نقص في بدنه، فأما الجرح في عدالته وهو الفسق فهو على ضربين:
أحدهما: ما تابع فيه الشهوة. والثاني: ما تعلق فيه بشبهة، فأما الأول منهما فمتعلق بأفعال الجوارح، وهو ارتكابه للمحظورات، وإقدامه على المنكرات تحكيما للشهوة وانقيادا للهوى، فهذا فسق يمنع من انعقاد الإمامة ومن استدامتها، فإذا طرأ على من انعقدت إمامته خرج منها، فلو عاد إلى العدالة لم يعد إلى الإمامة إلا بعقد جديد" [3] ."
وفي هذه الجزئية نقاش يطول، فصله صاحب"طرق انتهاء ولاية الحكام".
(1) قرعوش، كايد يوسف محمود قرعوش، طرق انتهاء ولاية الحكام في الشريعة الإسلامية والنظم الدستورية، ط 1 (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1407 - 1987) ، ص 285 - 279.
(2) قرعوش، مرجع سابق، ص 309.
(3) الماوردي، مرجع سابق، ص 42.