فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 202

كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا"، اقبلوا حقيقة التعددية التي هي من سنن الله ونواميسه في هذا الكون ومنها المجتمعات الانسانية فلو شاء الله لجعلكم أمة واحدة (ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا) ، وقد أمرنا الله تعالى بالبر والقسط مع كل من لم يقاتلنا في الدين ولم يخرجنا من ديارنا، فما بالكم بأبناء الوطن الواحد من أهل الأديان والأطياف السياسية الأخرى الذين هم إخوان لكم في الإنسانية وشركاء لكم في الوطن لهم ما لكم وعليهم ما عليكم واعلموا أن السلطة والمناصب ابتلاء من الله لينظر كيف تعملون وأن الابتلاء بالخير والنعيم قد يكون أشد من الابتلاء بالنقص في الأموال والأنفس والثمرات، تأملوا سنن الله في الكون ومنها سنة التدرج في اصلاح ما فسد من أمور بلادكم عبر أحقاب طويلة من الظلم والاستبداد واثارة النعرات والعصبيات القومية والقبلية والطائفية، ومنها كذلك سنة الأولويات وعدم الاشتغال بالفروع دون الأصول وبالمهم دون الأهم ومن الأهم الوحدة الوطنية في كل قطر والتعاون بين الأقطار لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والاخلاقية والروحية وفقكم الله جميعا وسدد خطاكم وهداكم وايانا سبل الرشاد" [1] . والموقف نفسه جاء عن كثير من علماء السلفية في السعودية، وقد أصدروا بيانا بشأن الثورة السورية قائلين ...:"ثانيا إن ما يطالب به الشعب السوري المسلم في بلاد الشام من الحصول على الحقوق المكفولة له ورفع الظلم والقهر عنه الذي"

(1) موقع القرضاوي، على الرابط التالي: http://qaradawi.net/documents/5408 - 2011 - 12 - 05 - 10 - 22 - 03.html.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت