فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 225

وقد روي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النبي -صلى الله عليه وسلم- في الذي يأتي امْرَأَتَهُ وَهِىَ حَائِضٌ قَالَ «يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ» [1] .

ولم يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - حدًّا وإنما ذكر الكفارة.

الوطء حال الاعتكاف:

قال تعالى: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} (البقرة:187) فنهى سبحانه عن ذلك , ولم يذكر عليه الحد ولا الكفارة , فالواجب عليه التوبة.

(1) سنن أبى داود - م - (ج 1 / ص 108) , قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَكَذَا الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ قَالَ «دِينَارٌ أَوْ نِصْفُ دِينَارٍ» . وَرُبَّمَا لَمْ يَرْفَعْهُ شُعْبَةُ. وصححه الألباني كما في إرواء الغليل - (ج 1 / ص 218) , آداب الزفاف - (ج 1 / ص 50) , وذكر بعض كلام أهل العلم فيه.

وأخرجه أحمد في مسنده- (ج 5 / ص 181) . وجاء في سنن الدرامي - (ج 3 / ص 324) قَالَ شُعْبَةُ: أَمَّا حفظي فَهُوَ مَرْفُوعٌ، وَأَمَّا فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ فَقَالُوا غَيْرُ مَرْفُوعٍ. فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: حَدِّثْنَا بِحِفْظِكَ وَدَعْ مَا قَالَ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنِّى عُمِّرْتُ في الدُّنْيَا عُمُرَ نُوحٍ وَأَنِّى حَدَّثْتُ بِهَذَا أَوْ سَكَتُّ عَنْ هَذَا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ وَكَانَ وَالِىَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى الْكُوفَةِ , وعند الدارقطني أتى بألفاظ مختلفة, بلفظ: «مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ في الدَّمِ فَعَلَيْهِ دِينَارٌ وَفِى الصُّفْرَةِ نِصْفُ دِينَارٍ»

وبلفظ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَ الْوَاطِئَ في الْعِرَاكِ بِصَدَقَةٍ دِينَارٍ وَإِنْ وَطِئَهَا بَعْدَ أَنْ تَطْهُرَ وَلَمْ تَغْتَسِلْ فَصَدَقَتُهُ نِصْفُ دِينَارٍ.

وبلفظ: «مَنْ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِىَ حَائِضٌ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ» . سنن الدارقطني - (ج 9 / ص 60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت