قال ابن حزم:"واتفقوا أن الحربي لا يقام عليه بعد ذمته أو إسلامه حد زنا كان منه قبل ذلك ولا قتل مسلم أو غيره ولا قذف ولا خمر ولا سرقة ولا يغرم ما أتلف من مال المسلم أو غيره" [1] .
من وافقه:
جاء في المغني [2] : (فَصْلٌ: وَلَا أَعْلَمَ خِلَافًا فِي أَنَّ الْكَافِرَ الْحَرْبِيَّ، إذَا أَسْلَمَ، أَوْ دَخَلَ إلَيْنَا بِأَمَانٍ، بَعْدَ أَنْ اسْتَوْلَى عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ فَأَتْلَفَهُ، أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ضَمَانُهُ) .
وفي الإنصاف [3] : (وأما الحربي الكافر فلا يؤخذ بشيء في كفره إجماعًا) .
قال شيخ الإسلام - ابن تيمية [4] : (و لهذا أجمع المسلمون إجماعًا مستنده كتاب الله و سنة نبيه الظاهرة أن الكافر الحربي إذا أسلم لم يؤخذ بما كان أصابه من المسلمين من دم أو مال أو عرض) .
وقال في منهاج السنة النبوية [5] : (فقد ثبت بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المتواترة واتفاق المسلمين أن الكافر الحربي إذا قتل مسلما أو أتلف ما له ثم أسلم لم
(1) مراتب الإجماع - (ج 1 / ص 132)
(2) المغني - (ج 21 / ص 77) .
(3) الإنصاف للماوردي - (ج 10 / ص 226) .
(4) الصارم المسلول - (ج 1 / ص 338) .
(5) منهاج السنة النبوية لابن تيمية - (ج 4 / ص 262 - 263) .