يضمنه بقود ولا دية ولا كفارة مع أن قتله له كان من أعظم الكبائر لأنه كان متأولا وإن كان تأويله فاسدا).
مستند الإجماع:
قال البيهقي في السنن الصغرى [1] : وأما الحربي إذا قتل مسلمًا، ثم أسلم لم يكن عليه قود، قتل وحشي [2] حمزة صلى الله عليه وسلم ثم أسلم، فلم يقد منه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص: (( أما علمت يا عمرو أن الإسلام يهدم ما كان قبله ) ) [3] .
عنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ فَقَاتَلَنِى فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَىَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا. ثُمَّ لاَذَ مِنِّى بِشَجَرَةٍ فَقَالَ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ. أَفَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «لاَ تَقْتُلْهُ» . قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ قَطَعَ يَدِى ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَطَعَهَا أَفَأَقْتُلُهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «لاَ تَقْتُلْهُ فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِى قَالَ» [4] .
(1) السنن الصغرى للبيهقي - (ج 7 / ص 186) .
(2) قصة قتل وحشي لحمزة ثبتت في صحيح البخاري, قال وحشي: ( ... حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما رآني قال(آنت وحشي) . قلت نعم قال (أنت قتلت حمزة) . قلت قد كان من الأمر ما بلغك قال (فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني) . صحيح البخاري - (ج 4 / ص 1494) .
(3) صحيح مسلم - م - (ج 1 / ص 78) باب كَوْنِ الإِسْلاَمِ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ وَكَذَا الْهِجْرَةُ وَالْحَجُّ.
(4) صحيح مسلم - م - (ج 1 / ص 66) باب تَحْرِيمِ قَتْلِ الْكَافِرِ بَعْدَ أَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ, صحيح البخاري - (ج 6 / ص 2515) كتاب الديات.