وثانيهما: الاتفاق , يقال أجمع الرجل إذا صار ذا جمع كما يقال ألبن وأتمر إذا صار ذا لبن وذا تمر فقولنا أجمعوا على كذا أي صاروا ذوي جمع عليه.
التعريف الاصطلاحي
قد اختلفت عبارات أهل العلم - رحمهم الله - في تعريف الإجماع وربما يرجع هذا إلى اختلافهم في شروطه , وإليك بعضًا من تعاريفهم:
قال ابن حزم - رحمه الله:
وأما الإجماع الذي تقوم به الحجة في الشريعة فهو ما اتفق أن جميع الصحابة رضي الله عنهم قالوه ودانوا به عن نبيهم صلى الله عليه و سلم وليس الإجماع في الدين شيئا غير هذا وأما ما لم يكن إجماعا في الشريعة فهو ما اختلفوا فيه باجتهادهم أو سكت بعضهم ولو واحد منهم في الكلام فيه [1]
قال في المستصفى [2] :
أما تفهيم لفظ الإجماع فإنما نعني به اتفاق أمة محمد صلى الله عليه و سلم خاصة على أمر من الأمور الدينية.
(1) الإحكام لابن حزم - (ج 1 / ص 47) , وقد ذكر صاحب كتاب الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات - (ج 1 / ص 43) أن الظاهرية لم يثبتوا الإجماع إلا للصحابة - فقط - , وسوف يأتي الكلام عن منهج ابن حزم في حكاية الإجماع ص 34.
(2) المستصفى للغزالي - (ج 1 / ص 137) .