وقالوا الحد حقُّ يجب للمقذوف سواء كان قاذفه حرا أو عبدا قال حد القاذف للحر المسلم البالغ ثمانون جلدة حرا كان أو عبدا لان الله تعالى لم يخص قاذفا حرا من قاذف عبد [1] .
ولما أجمعوا أيضا أن حد الكتابي ثمانون فكان العبد أحرى بذلك [2] .
الترجيح:
لعل الراجح والله أعلم هو قول الجمهور وهو أن حد العبد في القذف أربعين , وقد قال ابن قدامه في المغني [3] : والصحيح الأول - أي أن الحد أربعين - للإجماع المنقول عن الصحابة رضي الله عنهم (ولكن قد روي عن عبد الله بن مسعود قال في عبد عبد قذف حرا إنه يجلد ثمانين) [4] , ولأنه حد يتبعض فكان العبد فيه على النصف من الحر كحد الزنا وهو يخص عموم الآية , وقد عيب على أبي بكر بن عمرو بن حزم جلده العبد ثمانين , وقال عبد الله بن عامر بن ربيعة: ما رأينا أحدا قبله جلد العبد
ثمانين , وقال سعيد: حدثنا ابن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: حضرت عمر
(1) الاستذكار - (ج 7 / ص 514) .
(2) بداية المجتهد - (ج 2 / ص 441 - 442) .
(3) المغني - ث - (ج 10 / ص 198) .
(4) الاستذكار (ج 7/ 514) , مختصر اختلاف العلماء للطحاوي - (ج 2 / ص 386) قال: وروى ليث بن أبي سليم عن القاسم بن عبد الرحمن أن عبد الله بن مسعود قال في عبد عبد قذف حرا إنه يجلد ثمانين.