أما وجوب الحد عليه لأنه داخل في عموم [1] قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) } [النور:4] .
وأما الخلاف بين جلده ثمانين أو أربعين , فلكلِّ من الفريقين دليله:
فعمدة الجمهور قياس حده في القذف على حده في الزنا [2] .
وقالوا الحد يراعى فيه القاذف فان كان عبدا حد حد العبيد كما يضرب في الزنى نصف حد الحر [3] .
وأخرج مالك في الموطأ والبيهقي عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أدركت أبا بكر وعمر وعثمان ومن بعدهم من الخلفاء فلم أرهم يضربون المملوك إذا قذف إلا أربعين سوطا [4] .
أما أهل الظاهر فتمسكوا في ذلك بالعموم في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) } [النور:4] .
(2) بداية المجتهد - (ج 2 / ص 441 - 442) , الاستذكار - (ج 7 / ص 514) .
(3) الاستذكار - (ج 7 / ص 513) .
(4) المجموع شرح المهذب - (ج 20 / ص 52) .