فقال أبو حنيفة [1] ومالك [2] والشافعي [3] : يثبت بإقراره مرة ولا يفتقر إلى مرتين.
وقال أحمد [4] : لا يثبت إلا بالإقرار مرتين، وهو مذهب أبي يوسف [5] .
الأدلة:
من قال يلزم لإقامة الحد الإقرار مرتين قال إَنَّ حَدَّ السَّرِقَةِ وَالشُّرْبِ وَالسُّكْرِ خَالِصُ حَقِّ اللَّهِ - تَعَالَى - كَحَدِّ الزِّنَا، فَتَلْزَمُ مرَاعَاةُ الِاحْتِيَاطِ فِيهِ بِاشْتِرَاطِ الْعَدَدِ كَمَا فِي الزِّنَا، إلَّا أَنَّهُ يُكْتَفَى هَهُنَا بِالْمَرَّتَيْنِ، وَيُشْتَرَطُ الْأَرْبَعُ هُنَاكَ اسْتِدْلَالًا بِالْبَيِّنَةِ؛ لِأَنَّ السَّرِقَةَ وَالشُّرْبَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَثْبُتُ بِنِصْفِ مَا يَثْبُتُ بِهِ الزِّنَا؛ وَهُوَ شَهَادَةُ شَاهِدَيْنِ، فَكَذَلِكَ الْإِقْرَارُ [6] .
(1) بدائع الصنائع - (ج 15 / ص 97) .
(2) القوانين الفقهية - (ج 1 / ص 236)
(3) الأم - (ج 7 / ص 150) .
(4) المغني - ث - (ج 10 / ص 285) .
(5) بدائع الصنائع - (ج 15 / ص 97) .
(6) بدائع الصنائع - (ج 15 / ص 98) ... بتصرف.