فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 225

وقال ابن عبد البر [1] :"وفيه أن الزاني إذا لم يحصن حده الجلد دون الرجم وهذا ما لا خلاف بين أحد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم" [2] .

(1) الإمام العلامة، حافظ المغرب، شيخ الإسلام، أبو عمر، يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري، الأندلسي، القرطبي، المالكي، صاحب التصانيف الفائقة , مولده في سنة ثمان وستين وثلاث مئة في شهر ربيع الآخر.

وقيل: في جمادى الأولى , فاختلفت الروايات في الشهر عنه.

فاته السماع من أبيه الإمام أبي محمد، فإنه مات قديما في سنة ثمانين وثلاث مئة، فكان فقيها عابدا متهجدا، عاش خمسين سنة، وكان قد تفقه على التجيبي، وسمع من أحمد بن مطرف، وأبي عمر بن حزم المؤرخ, حدث عنه: أبو محمد بن حزم، وأبو العباس بن دلهاث الدلائي، وأبو محمد بن أبي قحافة، وأبو الحسن بن مفوز, وغيرهم.

قال أبو علي الغساني: ألف أبو عمر في"الموطأ"كتبا مفيدة منها: كتاب"التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد"فرتبه على أسماء شيوخ مالك، على حروف المعجم، وهو كتاب لم يتقدمه أحد إلى مثله، وهو سبعون جزءا.

قلت: هي أجزاء ضخمة جدا.

قال ابن حزم: لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله فكيف أحسن منه؟.

ثم صنع كتاب"الاستذكار لمذهب علماء الأمصار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار"، شرح فيه"الموطأ"على وجهه، وجمع كتابا جليلا مفيدا وهو"الاستيعاب في أسماء الصحابة", وله كتاب"جامع بيان العلم وفضله، وما ينبغي في روايته وحمله"،

ولابي عمر كتاب"الكافي في مذهب مالك"خمسة عشر مجلدا، وكتاب"الاكتفاء في قراءة نافع وأبي عمرو"، وكتاب"التقصي في اختصار الموطأ"، وكتاب"الانباه عن قبائل الرواة"، وكتاب"الانتقاء لمذاهب الثلاثة العلماء مالك وأبي حنيفة والشافعي"، وكتاب"البيان في تلاوة القرآن"، وغير ذلك من تواليفه.

وتوفي الإمام المحدث الفقيه أبو عمر سنة ثلاث وستين وأربعمائة , وسنه مائة غير اثنتين وقيل استكمل خمسا وتسعين سنة وخمسة أيام، رحمه الله., سير أعلام النبلاء - (ج 18 / ص 153) , الوفيات - (ج 1 / ص 249 - 250) .

(2) الاستذكار - (ج 7 / ص 477) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت