وقال ابن رشد [1] :"وأما الأبكار فإن المسلمين أجمعوا على أن حد البكر في الزنا جلد مائة" [2] .
(1) ابن رشد الحفيد * العلامة. فيلسوف الوقت، أبو الوليد، محمد بن أبي القاسم أحمد ابن شيخ المالكية أبي الوليد محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد القرطبي , مولده قبل موت جده بشهر سنة عشرين وخمس مئة , عرض (الموطأ) على أبيه , وأخذ عن أبي مروان بن مسرة وجماعة، وبرع في الفقه، وأخذ الطب عن أبي مروان بن حزبول، ثم أقبل على علوم الأوائل وبلاياهم، حتى صار يضرب به المثل في ذلك , قال الآبار: لم ينشأ بالأندلس مثله كمالا وعلما وفضلا، وكان متواضعا، منخفض الجناح، يقال عنه: إنه ما ترك الاشتغال مذ عقل سوى ليلتين: ليلة موت أبيه، وليلة عرسه، وإنه سود في ما ألف وقيد نحوا من عشرة آلاف ورقة، ومال إلى علوم الحكماء، فكانت له فيها الإمامة.
وكان يفزع إلى فتياه في الطب، كما يفزع إلى فتياه في الفقه، مع وفور العربية، وقيل: كان يحفظ ديوان أبي تمام والمتنبي (4) .
وله من التصانيف: (بداية المجتهد) في الفقه، و (الكليات) في الطب، و (مختصر المستصفى) في الأصول، ومؤلف في العربية ,
وولي قضاء قرطبة، فحمدت سيرته. ولما كان المنصور صاحب المغرب بقرطبة، استدعى ابن رشد، واحترمه كثيرا، ثم نقم عليه بعد، - يعني لأجل الفلسفة - , وله (شرح أرجوزة ابن سينا) في الطب، و (المقدمات) في الفقه، كتاب (الحيوان) ، وغيرها
قال شيخ الشيوخ ابن حمويه: لما دخلت البلاد، سألت عن ابن رشد، فقيل: إنه مهجور في بيته من جهة الخليفة يعقوب، لا يدخل إليه أحد، لأنه رفعت عنه أقوال رديه، ونسبت إليه العلوم المهجورة، ومات محبوسا بداره بمراكش في أواخر سنة أربع.
وقال غيره: مات في صفر، وقيل: ربيع الأول سنة (595) ومات السلطان بعده بشهر.
وقد روى عنه: أبو محمد بن حوط الله، وسهل بن مالك، ولا ينبغي أن يروى عنه, سير أعلام النبلاء - (ج 21 / ص 307 - )
(2) بداية المجتهد - (ج 2 / ص 436) .