فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 225

لم أجد من نقل الإجماع على هذا.

والحقيقة أن المسألة محل خلاف وليست محل إجماع , ولكن لنذكر الدليل على ماذكره:

عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ [1] :"أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ حُبْلَى مِنْ الزِّنَى فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ فَدَعَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيَّهَا فَقَالَ أَحْسِنْ إِلَيْهَا فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا فَفَعَلَ فَأَمَرَ بِهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ"

تُصَلِّي عَلَيْهَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَقَدْ زَنَتْ فَقَالَ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ وَهَلْ وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ تَعَالَى" [2] "

(1) عمران بن حصين بن عبيد بن خلف أبو نجيد الخزاعي: صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إسلامه وقت إسلام أبي هريرة له أحاديث عدة، وكان ممن بعثهم عمر بن الخطاب إلى أهل البصرة ليفقههم. وقال زرارة بن أوفى رأيت عمران بن حصين يلبس الخز، وقد ولي عمران قضاء البصرة وكان الحسن يحلف بالله ما قدم البصرة أحد خير لهم من عمران بن حصين، حدث عنه زرارة والحسن ومحمد بن سيرين وزهدم الجرمي وعامر الشعبي وابن بريدة ومطرف بن عبد الله بن الشخير وأبو رجاء العطاردي وآخرون رحمة الله عليهم. وكان ممن يسلم عليه الملائكة. مات سنة اثنتين وخمسين وكان به داء الناصور فاكتوى لأجله فقال: اكتوينا فما أفلحن ولا أنجحن، وروينا أنه لما اكتوى انقطع عنه التسليم مدة ثم عاد اليه، له أحاديث عدة في الكتب وكان من ألباء الصحابة وفضلائهم، مات في عام هو وأبو أيوب الأنصاري وأبو بكرة الثقفي وكعب بن عجرة ومعاوية بن حديج الأمير وخمستهم من الصحابة الذين اعتزلوا صفين رضي الله عنهم على خلاف في أبي أيوب. تذكرة الحفاظ وذيوله - (ج 1 / ص 26 - 27)

(2) صحيح مسلم - (ج 9 / ص 70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت