يرجع سبب الخلاف في المسألة إلى الإ ختلاف في الأحاديث والروايات, فجاء قي بعضها (فَأُدْرِكَ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَيْرًا وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ [1] .
وجاء في بعضها (فَأُدْرِكَ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - خَيْرًا وَصَلَّى عَلَيْهِ) [2] .
وجاء في بعضها (ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ تُصَلِّي عَلَيْهَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَقَدْ زَنَتْ ... ) [3]
وفي بعضها (ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَصَلَّوْا عَلَيْهَا فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُصَلِّى عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ ... [4] .
قال النووي - رحمه الله - في شرحه:
(ثم أمر بها فصلى عليها ثم دفنت) وفي الرواية الثانية أمر بها النبي صلى الله عليه و سلم فرجمت ثم صلى عليها فقال له عمر تصلى عليها يا نبي الله وقد زنت أما الرواية الثانية فصريحة في أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليها وأما الرواية الأولى فقال القاضي عياض رضي الله عنه هي بفتح الصاد واللام عند جماهير رواة صحيح مسلم قال وعند الطبري بضم الصاد قال وكذا هو في رواية بن أبي شيبة وأبي داود قال وفي رواية لأبي داود ثم
(1) مسند أحمد - (ج 30 / ص 370) مسند جابر بن عبدالله , وقد سبق تخريجه.
(2) صحيح البخاري - مكنز - (ج 22 / ص 358) قال البخاري: لَمْ يَقُلْ يُونُسُ وَابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ فَصَلَّى عَلَيْهِ , قال الألباني - رحمه الله: وقال البخاري: (وصلى عليه) . وهي رواية شاذة تفرد بها محمود بن غيلان عن عبد الرزاق دون سائر الرواة عنه إرواء الغليل - (ج 7 / ص 353) .
(3) صحيح مسلم - (ج 9 / ص 70) .
(4) سنن أبى داود - (ج 4 / ص 259) , قال الألباني: صحيح , صحيح وضعيف سنن أبي داود - (ج 9 / ص 440)