ثم قوله: (وقت لإقامة الحد عليها) هل هذا على سبيل الوجوب أم على سبيل المشروعية؟ , أي: هل يجب تأخير الرجم حتى تمام الفطام وجوبًا , أم أنه مشروع ولكن لا يجب؟ , فكلامه - رحمه الله يحتمل هذا وهذا.
من وافقه:
جاء في المغني [1] :
(فصول أحكام الاقتصاص من الحامل
فصل: ولا يجوز أن يقتص من حامل قبل وضعها سواء كانت حاملا وقت الجناية أو حملت بعدها قبل الاستيفاء وسواء كان القصاص في النفس أو في الطرف ... [ولأن النبي صلى الله عليه و سلم قال للغامدية المقرة بالزنا: ارجعي حتى تضعي ما في بطنك ـ ثم قال لها ـ ارجعي حتى ترضعيه] ولأن هذا إجماع من أهل العلم لا نعلم بينهم فيه اختلافا
وأما القصاص في الطرف ... وإذا وضعت لم تقتل حتى تسقي الولد اللبأ لأن الولد لا يعيش إلا به في الغالب).
ولكن يبدو أن الإجماع الذي نقله هو في أن القصاص لا يكون إلا بعد الوضع ولم ينقل الإ جماع في أن القصاص لا يكون إلا بعدالفطام.
(1) المغني - ث - (ج 9 / ص 450) .