ولكن على كل حال فقد وجد المخالف:
قال ابن عبد البر في الاستذكار: [1]
واختلف الفقهاء في انتظار المرأة الحامل تقر على نفسها بالزنى إلى أن تضع ولدها وتفطمه
فقال مالك لا تحد حتى تضع إذا كانت ممن يجلد وان كان رجما رجمت بعد الوضع
وقد روي عنه أنها لا ترجم حتى تجد من يكفل ولدها بعد الرضاعة
والمشهور من مذهبه أنه إن وجد للصبي من يرضعه رجمت وان لم يوجد للصبي من يرضعه لم ترجم حتى تفطم الصبي فإذا فطم الصبي رجمت
وقال أبو حنيفة لا تحد حتى تضع فإذا كان جلدا فحتى تقال من النفاس وان كان رجما رجمت بعد الوضع [2] .
وقال الشافعي أما الجلد فيقام عليها إذا ولدت وأفاقت من نفاسها وأما الرجم فلا يقام عليها حتى تفطم ولدها ويوجد من يكفله اتباعًا للحديث في ذلك [3] .
وبه قال أحمد [4] وإسحاق.
(1) الاستذكار - (ج 7 / ص 473) .
(2) وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إذَا وَلَدَتْ لَا تُحَدُّ حَتَّى تَفْطِمَ الْوَلَدَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْ يُرَبِّيهِ.
فتح القدير لكمال بن الهمام - (ج 11 / ص 401) - تبيين الحقائق - (ج 8 / ص 433) .
(3) الحاوي في فقه الشافعي - (ج 13 / ص 214) .
(4) المغني - (ج 9 / ص 450) .