إشارة إلى الفريق الثاني
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[لكن هذا مما يتعلق بعبارة (ك) [1] . وكتب [2] ] [3] :
(فهو جزاؤه [4] : وجزاء الشاء: مماثل له في القدر والوصف، من كونه نافعا وضارا. قال الله [5] : {مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا} [6] ." [7] أهـ"
(إشارة إلى الفريق الثاني) في (ش) :
"قدمه؛ لأنه هو [الجزل] [8] [9] . ولأن الفريق الأول قد بين حالهم بقوله: {وَمَا لَهُ [10] فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} [11] ، فالمناسب تخصيص [12] هذا بالثاني [13] ،"
(1) يقصد عبارة الكشاف صـ (141) من هذا التحقيق.
(2) أي الإمام عبد الحكيم في حاشيته.
(3) ما بين المعقوفين من كلام الشيخ السقا.
(4) الجَزَاء: مصدر جزَى، وجزاء الشاء: هُوَ مَا فِيهِ الكِفايَةُ عليه، إِن خَيْرًا فخَيْرٍ وَإِن شرًّا فشرَ؛ ولذا يقال: الجزاء من جنس العمل. فالجَزاءُ يكونُ ثَوابًا ويكون عقابًا قال تعالى: {فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى} [الكهف: 88] ، {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} [الشورى: 40] . ينظر: تاج العروس - مادة جزى (37/ 351) ، معجم اللغة العربية - مادة جزى (1/ 372) .
(5) في ب بزيادة: تعالى.
(6) سورة: الأنعام، الآية: 160.
(7) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (335 / أ - ب) .
(8) في ب: الجزاء.
(9) الْجَزْلُ: في الأصل: من جَزُلَ الْحَطَبُ: إذَا عَظُمَ وَغَلُظَ، ثُمَّ اسْتعمل مجازا فِي اللَّفْظُ الْجَزْلُ: ضِدُّ الرَّكِيكِ. وَفُلَانٌ جَزْلُ: العاقِلُ الأَصِيلُ الرَّأْي. ينظر مادة (جزل) في: المصباح المنير (1/ 99) ، تاج العروس (28/ 203) .
(10) وردت في حاشية السقا بلفظ (وما لهم) .
(11) سورة: البقرة، الآية: 200.
(12) التخصيص: هو قصر العام على بعض أفراده. ينظر: الإتقان في علوم القرآن (3/ 52) ، الموسوعة القرآنية المتخصصة (1/ 150) .
(13) اختلف المفسرن فيما يعود عليه اسم الإشارة {أُوْلَئِكَ} في هذه الآية على ثلاثة أقوال:
الأول: يرى أنه يعود على الداعين بالحسنتين معا. ولم يذكر غير هذا القول.
كالإمام الواحدي في"الوسيط" (1/ 308) ، والإمام البغوي في"معالم التنزيل" (1/ 260) ، والإمام ابن عطية في"المحرر الوجيز" (1/ 77) .
الثاني: يرى جواز أن يعود على الداعين بالحسنتين، أو أن يعود على الفريقين معا.=