فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 408

من قوله تعالى: {فَنَسِيَ} ، والمعنى: أن الإفاضةَ من عرفه شرعٌ قديم فلا تغيِّروه.

{وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ} من جاهليتكم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وفي (ش) :" [قوله] [1] : (من قوله: {فَنَسِيَ} [2] [3] يعني: أمر الشجرة [4] . و(ثم) على هذه القراءة لتفاوت الرتبة." [5] (ش)

(من جاهليتكم) :"إشارة إلى أن (استغفر) يتعدى [6] إلى اثنين: أولهما: بنفسه، والثاني: بـ (من) ، استغفر الله من ذنب، وحذف المفعول الثاني هنا؛ للعلم به."

(1) سقط من ب.

(2) سورة: طه، الآية: 115.

(3) ما بين القوسين في حاشية الشهاب هو من كلام الإمام البيضاوي.

(4) على أن المراد بالناس: آدم عليه السلام، خلاصة آراء العلماء في المراد بـ {النَّاسُ} :

ظَاهِرُهُ الْعُمُومُ فِي الْمُفِيضِينَ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ الْأَمْرُ الْقَدِيمُ الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ، كَمَا تَقُولُ: هَذَا مِمَّا يَفْعَلُهُ النَّاسُ، أَيْ عَادَتُهُمْ ذَلِكَ.

وَقِيلَ: النَّاسُ أَهْلُ الْيَمَنِ وَرَبِيعَةُ. وهو قول الْكَلْبِيُّ.

وَقِيلَ: جَمِيعُ الْعَرَبِ دُونَ الْحُمْس.

وَقِيلَ: النَّاسُ إِبْرَاهِيمُ وَمَنْ أَفَاضَ مَعَهُ مِنْ أَبْنَائِهِ وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِ.

وَقِيلَ: إِبْرَاهِيمُ وَحْدَهُ. وإيقاع اسم الجمع على الواحد جائز إذا كان رئيسا مقتدى به: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً} [النحل: 120] . وهو قول الضَّحَّاكُ.

وَقِيلَ: آدَمُ وَحْدَهُ، وَهُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيُّ لِأَنَّهُ أَبُو النَّاسِ وَهُمْ أَوْلَادُهُ وَأَتْبَاعُهُ، وَالْعَرَبُ تُخَاطِبُ الرَّجُلَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَهُ أَتْبَاعٌ مُخَاطَبَةَ الْجَمْعِ، وَيُؤَيِّدُهُ قِرَاءَةُ ابْنِ جُبَيْرٍ: (مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسي) ، بِالْيَاءِ مِنْ قَوْلِهِ: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ} [طه: 115] . ينظر: تفسير ابن أبي حاتم (2/ 354) ، تفسير البغوي (1/ 230) ، زاد المسير (1/ 166) ، تفسير البحر المحيط (2/ 302) .

(5) حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي (2/ 292) .

(6) الفعل المتعدي: هو الذي يصل إلى مفعوله بغير حرف جر نحو ضربت زيدا. ويسمى فعلا متعديا وواقعا ومجاوزا. وشأن الفعل المتعدي أن ينصب مفعوله إن لم ينب عن فاعله نحو: تَدَبَرْتُ الكتبَ، فإن ناب عنه وجب رفعه نحو: تُدُبِرَتْ الكتبُ. والأفعال المتعدية على ثلاثة أقسام:

القسم الأول: ما يتعدى إلى مفعولين، وهو نوعان:

أحدهما: ما أصل المفعولين فيه المبتدأ والخبر: كظن وأخواتها.

الثاني: ما ليس أصلهما ذلك: كأعطى وكسا.

القسم الثاني: ما يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل: كأعلم وأرى.

القسم الثالث: ما يتعدى إلى مفعول واحد: كضرب ونحوه.

ينظر: اللمع في العربية (1/ 51) [لأبي الفتح عثمان بن جني ت: 392 هـ، تحقيق: فائز فارس، دار الكتب الثقافية - الكويت] ، المفصل في صنعة الإعراب (1/ 342) [لمحمود بن عمرو الزمخشري ت: 538 هـ، تحقيق: د. علي بو ملحم، مكتبة الهلال - بيروت، ط: الأولى، 1993] ، شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (2/ 145) [لابن عقيل الهمداني المصري ت: 769 هـ، تحقيق: محمد عبد الحميد، دار التراث- القاهرة، ط: العشرون 1400 هـ -1980 م] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت