فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 408

وقرئ بالجر؛ عطفا على {ظُلَلٍ} أو {الْغَمَامِ} .

{وَقُضِيَ الْأَمْرُ} أي: أتم أمرُ إهلاكهم وفُرغ منه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(على {ظُلَلٍ} [1] أو {الْغَمَامِ} ) [2] :"تقديره مع الملائكة، كقولهم: أقبل الأمير والعسكر، أي: مع العسكر."كذا في المعالم. [3]

وحاصله: اعتبار العطف مقدما على الظرفية." [4] (ع) "

(أو الغمام) "هذا أقرب، و [5] بالتعريف أنسب [6] ." [7] (سعد)

(أي أتم أمر إلخ) :"فالقضاء بمعنى: الإتمام [8] ، على ما هو أصله."

(1) في ب بزيادة: أي.

(2) قراءة الجمهور: {الْمَلَائِكَةُ} بالرفع؛ عطفا على {اللَّهُ} في قوله: {يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ} .

وقرأ الحسن وأبو حيوة وأبو جعفر والأهوازي عن أبي بحرية: (والملائكةِ) بالجر؛ عطفا على {ظُلَلٍ} أو على {الْغَمَامِ} . ينظر: المبسوط في القراءات العشر (1/ 145) ، معالم التنزيل (1/ 269) ، المحرر الوجيز (1/ 283) ، التبيان في إعراب القرآن (1/ 169) ، البحر المحيط (2/ 345) ، النشر في القراءات العشر (2/ 227) .

وقد رجح الإمام الطبري في"تفسيره" (4/ 261) قراءة الرفع قائلا:"وأما الذي هو أولى القراءتين في:"والملائكة"، فالصواب بالرفع؛ عطفًا بها على اسم الله تبارك وتعالى، على معنى: هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام، وإلا أن تأتيهم الملائكة، على ما روي عن أبيّ بن كعب؛ لأن الله جل ثناؤه قد أخبر في غير موضع من كتابه أن الملائكة تأتيهم، فقال جل ثناؤه: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22] ، وقال: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} [الأنعام: 158] ."

وينظر: معاني القرآن للأخفش (1/ 183) :"والرفع هو الوجه، وبه نقرأ."، معاني القرآن للزجاج (1/ 280) :"والرفع هو الوجه المختار عند أهل اللغة في القراءَة."

(3) تفسير معالم التنزيل، للبغوي (1/ 269) ، وينظر: تفسير القرطبي (3/ 25) .

(4) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (339 / ب) .

(5) في ب بزيادة: هذا. والمثبت أعلى هو الصحيح.

(6) يرجح الإمام السعد في قراءة: (والملائكةِ) بالجر، أن تكون الكلمة معطوفة على {الْغَمَامِ} ؛ لأنه الأقرب إليها وهو معرفة مثلها، فهذا مناسب في العطف أكثر من عطفها على {ظُلَلٍ} .

(7) لم أجدها في مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف، ينظر: لوحة (133 / ب) .

(8) ينظر: المفردات - مادة قضى (1/ 674) ، تهذيب اللغة - باب القاف والضاد (9/ 169) .

وذكر المفسرون عدة أقوال في تفسير قوله تعالى: {وَقُضِيَ الْأَمْرُ} ذكرها الإمام أبو حيان في"البحر المحيط" (2/ 345) قائلا:" {وَقُضِيَ الْأَمْرُ} مَعْنَاهُ: وَقَعَ الْجَزَاءُ وَعُذِّبَ أَهْلُ الْعِصْيَانِ، وَقِيلَ: أُتِمَّ أَمَرُ هَلَاكِهِمْ وَفُرِغَ مِنْهُ، وَقِيلَ: فُرِغَ مِنْ وَقْتِ الِانْتِظَارِ وَجَاءَ وَقْتُ الْمُؤَاخَذَةِ، وَقِيلَ: فُرِغَ لَهُمْ مِمَّا يُوعَدُونَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَقِيلَ: فُرِغَ مِنَ الْحِسَابِ وَوَجَبَ الْعَذَابُ. وَهَذِهِ أَقْوَالٌ مُتَقَارِبَةٌ."

ينظر: تفسير الطبري (4/ 269) ، مفاتيح الغيب (5/ 361) ، مدارك التنزيل (1/ 176) ، الدر المصون (2/ 365) ، فتح القدير (1/ 242) ، روح المعاني (1/ 493) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت