فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 408

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ} أي: الاستسلام والطاعةِ، وقيل: الإسلام.

وقرئ: بفتح السين، وهي لغة فيه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [1] قال (ز) :

"لما بين تعالى انقسام الناس إلى مؤمن وكافر ومنافق، قال ههنا: كونوا على ملة واحدة، واجتمعوا على الإسلام، واثبتوا عليه، فقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} إلخ [2] ." [3] أهـ

تأمله ولو أبدله بأمر المؤمنين بالاجتماع والثبات على ما هم عليه لكان أظهر [4] .

والطاعة: تفسير، ومحصله: الانقياد.

في (ش) :

"أصل معناه: الانقياد." [5]

(وقرئ بفتح السين) : فهو بكسر السين وفتحها، وهما قراءتان سبعيتان [6] .

(1) سورة: البقرة، الآية: 208.

(2) ينظر: تفسير القرطبي (3/ 22) .

(3) حاشية زادة على البيضاوي (2/ 502) .

(4) ينظر: تفسير ابن كثير (1/ 565) .

وقد قال الإمام الطاهر بن عاشور في"التحرير والتنوير" (2/ 275) بعدما ذكر المناسبة المشتملة على دعوة الطوائف الثلاثة للدخول في السلم:"وَهَذِهِ الْمُنَاسَبَةُ تَقْوَى وَتَضْعُفُ بِحَسَبِ تَعَدُّدِ الِاحْتِمَالَاتِ فِي مَعْنَى طَلَبِ الدُّخُولِ فِي السِّلْمِ."

(5) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 295) .

وقال الإمام الرازي في"مفاتيح الغيب" (5/ 352) :"أَصْلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنَ الِانْقِيَادِ، قَالَ اللَّهِ تَعَالَى: {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ} [البقرة: 131] ، وَالْإِسْلَامُ إِنَّمَا سُمِّيَ إِسْلَامًا لِهَذَا الْمَعْنَى، وَغَلُبَ اسْمُ السِّلْمِ عَلَى الصُّلْحِ وَتَرْكِ الْحَرْبِ، وَهَذَا أَيْضًا رَاجِعٌ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ عِنْدَ الصُّلْحِ يَنْقَادُ كُلُّ وَاحِدٍ لِصَاحِبِهِ وَلَا يُنَازِعُهُ فِيهِ."... وينظر: تاج العروس - مادة السلم (32/ 371) .

(6) قرأ نافع وابن كثير والكسائي وأبو جعفر وشيبة وابن محيصن والأعرج وشبل (السَّلْم) بفتح السين وسكون اللام.

وقرأ أبو عمرو وحمزة وابن عامر، وحفص وأبو بكر كلاهما عن عاصم، والحسن ومجاهد وعكرمة وقتادة وابن أبي إسحاق وابن وثاب وعيسى والجحدري ويعقوب (السِّلْم) بكسر السين وسكون اللام.

ينظر: السبعة في القراءات (1/ 180) ، معاني القراءات للأزهري (1/ 197) [لمحمد بن الأزهري الهروي، ت: 370 هـ، الناشر: مركز البحوث - جامعة الملك سعود، ط: الأولى، 1412 هـ - 1991 م] ، المبسوط في القراءات العشر (1/ 145) ، المحرر الوجيز (1/ 282) ، زاد المسير (1/ 174) ، مفاتيح الغيب (5/ 351) ، تفسير القرطبي (3/ 23) ، النشر في القراءات العشر (2/ 227) .

قال أبو علي الفارسي في كتابه"الحجة للقراء السبعة" (2/ 292) ما ملخصه:"قول ابن كثير ونافع والكسائي يحتمل أمرين: يجوز أن يكون لغة في السّلم الذي يعنى به الإسلام.="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت