فقيل: مسَّتْهم.
{الْبَأْسَاءُ} أي: الشدَّةُ من الخوف والفاقةِ.
{وَالضَّرَّاءُ} أي: الآلامُ والأمراضُ.
{وَزُلْزِلُوا} أي أزْعجوا إزعاجًا شديدًا بما دَهَمهم من الأهوال والأفزاعِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
"وجوز أبو البقاء: كونها حالية بتقدير (قد) [1] ." [2] (ش)
(فقيل: مستهم) :"أصابتهم." [3] (ق)
{الْبَأْسَاءُ} :"الفقر والشدة." [4] (ق)
(أي: الآلام) في (ق) :"المرض والزمانة." [5]
(لما دهمهم [6] :"أصابهم." [7] (ق)
(1) ينظر: التبيان في إعراب القرآن (1/ 171) .
وقد ذكر الأمام أبو حيان ذلك الرأي في"البحر المحيط" (2/ 373) واستبعده حيث قال:"وَأَجَازَ أَبُو الْبَقَاءِ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ مِنْ قَوْلِهِمْ: {مَّسَّتْهُمُ} ، فِي مَوْضِعِ الْحَالِ عَلَى إِضْمَارِ (قَدْ) ، وَفِيهِ بُعْدٌ، وَتَكُونُ الْحَالُ إِذْ ذَاكَ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي: خَلَوْا."
(2) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 299) .
(3) لم أجدها في نسخة تفسير البيضاوي، ينظر: (1/ 135) .
ينظر: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس (1/ 29) .
قال الإمام أبو حيان في"البحر المحيط" (2/ 373) :"وَالْمَسُّ هُنَا مَعْنَاهُ: الْإِصَابَةُ، وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي الْمَسِّ بِالْيَدِ، فَهُوَ هُنَا مَجَازٌ."
(4) لم أجدها في نسخة تفسير البيضاوي، ينظر: (1/ 135) .
ينظر: مادة (بؤس) ، في المفردات (1/ 153) ، تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب (1/ 72) [لأبي حيان الأندلسي ت: 745 هـ، تحقيق: سمير المجذوب، المكتب الإسلامي، ط: الأولى، 1403 هـ - 1983 م] .
وينظر: تفسير الطبري (4/ 288) ، الكشف والبيان (2/ 135) ، الوسيط، للواحدي (1/ 317) ، معالم التنزيل (1/ 272) ، زاد المسير (1/ 179) ، تنوير المقباس (1/ 29) .
(5) لم أجدها في نسخة تفسير البيضاوي، ينظر: (1/ 135) .
ينظر: مادة (ضرر) : المفردات (1/ 503) ، تحفة الأريب (1/ 204) ، وينظر: باقي المراجع السابقة.
وقال الإمام الرازي في"مفاتيح الغيب" (6/ 379) :"أَمَّا الْبَأْساءُ: فَهُوَ اسْمٌ مِنَ الْبُؤْسِ بِمَعْنَى الشِّدَّةِ، وَهُوَ الْفَقْرُ وَالْمَسْكَنَةُ، وَمِنْهُ يُقَالُ: فُلَانٌ فِي بُؤْسٍ وَشِدَّةٍ."
وَأَمَّا الضَّرَّاءُ: فَالْأَقْرَبُ فِيهِ أَنَّهُ وُرُودُ الْمَضَارِّ عَلَيْهِ مِنَ الْآلَامِ وَالْأَوْجَاعِ وَضُرُوبِ الْخَوْفِ، وَعِنْدِي أَنَّ الْبَأْسَاءَ: عِبَارَةٌ عَنْ تَضْيِيقِ جِهَاتِ الْخَيْرِ وَالْمَنْفَعَةِ عَلَيْهِ، وَالضَّرَّاءُ: عِبَارَةٌ عَنِ انْفِتَاحِ جِهَاتِ الشَّرِّ وَالْآفَةِ وَالْأَلَمِ عَلَيْهِ.""
(6) دهم: الدُّهْمَة في الأصل: سواد الليل، ويعبّر بها عن سواد الفرس فيقال: فرس أَدْهَم، أي: أسود، ومن المجاز: دهَم الأمرُ فلانًا: أتاه وغشِيه وفاجأه، دهمتهم الحربُ: غشيتهم.
ينظر: العين - باب الهاء والدال والميم (4/ 31) ، المفردات - مادة دهم (1/ 320) ، معجم اللغة العربية المعاصرة - مادة دهم (1/ 778) .
(7) تفسير البيضاوي (1/ 135) .