فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 408

تفسير الإمام أبي السعود: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ}

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حاشية الشيخ إبراهيم السقا: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ} [1] إلخ [2] .

في (ك) [3] :"ثم لتكن إفاضتكم [4] من حيث أفاض الناس [5] ، ولا تكن من المزدلفة [6] ؛ وذلك لما كان عليه الحُمْس [7] من الترفع على الناس، والتعالي عليهم، وتعظمهم عن أن يساووهم في الموقف [8] ،"

(1) سورة البقرة، الآية: 199.

(2) يقصد كلمة: إلى آخره.

(3) يرمز به إلى: تفسير الكشاف المسمى (الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، وعيون الأقاويل في وجوه التنزيل) للإمام أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري (467 - 538 هـ) .

(4) الإفاضة: هي دَفْعُ النَّاسِ مِنَ الْمَكَانِ، يُقَال: أَفاضَ الناسُ مِنْ عَرَفاتٍ إِلى مِنى: إذا انْدَفَعُوا بِكَثْرَةٍ بالتَّلْبية بعد انقضاء الموقف. وَتَكُونُ هَذِهِ الإْفَاضَةُ صَحِيحَةً شَرْعًا إِذَا وَافَقَتْ وَقْتَهَا، مِثْل: الإْفَاضَةِ مِنْ عَرَفَةَ بَعْدَ غُرُوبِ شَمْسِ يوم عَرَفَةَ، وَالإْفَاضَةِ مِنْ المُزْدَلِفَةَ بَعْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ. وَتَكُونُ جَائِزَةً مِثْل: الإْفَاضَةِ مِنْ مِنًى فِي الْيَوْمِ الثَّانِي لِلرَّمْيِ بالنسبة للحاج الْمُتَعَجِّل. ينظر: القاموس الفقهي لغة واصطلاحا (1/ 292) [د. سعدي أبو حبيب، دار الفكر. دمشق - سورية، ط الثانية 1408 هـ = 1988 م] ، الموسوعة الفقهية الكويتية (5/ 272) [وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت، ط (من 1404 - 1427 هـ) ط الثانية، دارالسلاسل - الكويت.]

(5) أي من عرفة.

(6) المُزْدَلِفة: من الازدلاف وهو: الاجتماع سميت بذلك؛ لأن الناس يجتمعون بها، والمزدلفة: هي المشعر الحرام وهي جَمْع، وهي مَبيت للحاجّ ومَجمع الصلاة إذا صدروا من عرفات، يُصلي فيها المغرب والعشاء والصبح، وحدّها إذا أفضت من عرفات تريدها فأنت فيها حتى تبلغ القرن الأحمر دون محسّر وقزح الجبل الذي عند الموقف، وهي فرسخ من منى، بها مُصلى وسِقاية ومنارة وبِرَك عدّة إلى جنب جبل ثبير.

ينظر: معجم البلدان (1/ 120) [لياقوت الحموي ت: 626 هـ، دار صادر، بيروت، ط: الثانية، 1995 م] .

(7) الحُمْس: جَمْعُ الأَحْمس وهو: الشُّجَاعُ. والحُمْسُ هم: قُرَيْشٌ ومَنْ وَلدَتْ قُرَيْشٌ وَكِنَانَةُ وجَديلَةُ قَيْسٍ، وَهُمْ فَهْمٌ وعَدْوانُ ابْنَا عَمْرِو بْنِ قَيْسِ عَيْلان وَبَنُو عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَة، سُمُّوا حُمْسًا لأَنهم تَحَمَّسُوا فِي دِينِهِمْ أَي تشدَّدوا. وَكَانَتِ الحُمْسُ سُكَّانَ الْحَرَمِ وَكَانُوا لَا يَخْرُجُونَ أَيام الْمَوْسِمِ إِلى عَرَفَاتٍ إِنما يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَهل اللَّه وَلَا نَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ. ينظر: لسان العرب - حرف السين (6/ 58) [لجمال الدين ابن منظور ت: 711 هـ، دار صادر - بيروت، ط الثالثة - 1414 هـ] ، تاج العروس - مادة حمس (1/ 555) .

(8) ينظر: أسباب النزول (1/ 64) [للواحدي النيسابوري ت: 468 هـ، تحقيق: عصام بن عبد المحسن الحميدان، دار الإصلاح - الدمام، ط: الثانية، 1412 هـ - 1992 م] ، العجاب في بيان الأسباب (1/ 505) [لابن حجر العسقلاني ت: 852 هـ، تحقيق: عبد الحكيم محمد الأنيس، دار ابن الجوزي.]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت