فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 408

{ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} أي: طلبا لرضاه، وهذا كمالُ التقوى.

وإيرادُه قسيمًا للأول من حيث إن ذلك يأنفُ من الأمر بالتقوى، وهذا يأمرُ بذلك وإن أدى إلى الهلاك.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(أي: طلبا إلخ) :""يعني انتصب {ابْتِغَاءَ} على أنه: مفعول له [1] .

و {مَرْضَاتِ} : مصدر بني على التاء كـ"مدعاة"، والقياس: تجريده عن التاء [2] ،

[وكتب في المصاحف بالتاء] [3] ، وَوُقِفَ عليه بالتاء والهاء [4] ."كذا في النهر [5] ."

والمرضاة: عبارة عن إرادة إيصال الخير." [6] (ع) "

(1) ينظر: معاني القرآن للأخفش (1/ 179) [لأبي الحسن المجاشعي المعروف بالأخفش الأوسط ت: 215 هـ، تحقيق: الدكتورة هدى محمود قراعة، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط: الأولى، 1411 هـ - 1990 م] ، معاني القرآن وإعرابه للزجاج (1/ 279) ، إعراب القرآن للنحاس (1/ 104) ، الدر المصون (2/ 357) .

وقال أبو حيان في"البحر المحيط" (2/ 335) :"وَانْتِصَابُ: ابْتِغَاءَ، عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ، أَيِ الْحَامِلُ لَهُمْ عَلَى بَيْعِ أَنْفُسِهِمْ، إِنَّمَا هُوَ طَلَبُ رِضَا اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ مُسْتَوْفٍ لِشُرُوطِ الْمَفْعُولِ مِنْ أَجْلِهِ مِنْ كَوْنِهِ مَصْدَرًا مُتَّحِدَ الْفَاعِلِ وَالْوَقْتِ."

(2) ينظر: البحر المحيط (2/ 335) ، الدر المصون (2/ 357) .

وقال صاحب"التحرير والتنوير" (2/ 273) :"ومَرْضاتِ اللَّهِ: رِضَاهُ، فَهُوَ مَصْدَرُ رَضِيَ، عَلَى وَزْنِ الْمَفْعَلِ، زِيدَتْ فِيهِ التَّاءُ سَمَاعًا: كَالْمَدْعَاةِ وَالْمَسْعَاةِ."

(3) ما بين المعقوفتين سقط من ب.

(4) الذي وقف عليها بالتاء حمزة وحده، ووقف الباقون بالهاء. ينظر: الحجة للقراء السبعة (2/ 299) ، المحرر الوجيز (1/ 282) ، التبيان في إعراب القرآن (1/ 168) ، النشر في القراءات العشر (2/ 132) [لمحمد بن الجزري، ت: 833 هـ، تحقيق: علي محمد الضباع، المطبعة التجارية الكبرى] .

وقال أبو حيان في"البحر المحيط":"فَأَمَّا وَقْفُ حَمْزَةَ بِالتَّاءِ فَيَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ:"

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَقِفُ مِنَ الْعَرَبِ عَلَى: طَلْحَةَ، وَحَمْزَةَ، بِالتَّاءِ، كَالْوَصْلِ، وَهُوَ كَانَ الْقِيَاسَ دُونَ الْإِبْدَالِ. وَقَدْ حَكَى هَذِهِ اللُّغَةَ سِيبَوَيْهِ.

وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنْ تَكُونَ عَلَى نِيَّةِ الْإِضَافَةِ، كَأَنَّهُ نَوَى تَقْدِيرَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُعْلِمَ أَنَّ الْكَلِمَةَ مُضَافَةٌ، وَأَنَّ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مُرَادٌ.""

(5) النهر الماد، بهامش تفسير"البحر المحيط" (1/ 118) .

(6) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (338 / أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت