كما في قوله:
قَدْ يُدْرِكُ الْمُتَأَنِّي بَعْضَ حَاجَتِهِ ... وَقَدْ يَكُونُ من الْمُسْتَعْجَلِ الزَّلَلُ
{فِي يَوْمَيْنِ} أي: في تمامِ يومين بعد يوم النحر، وهو يوم القر ويوم الرؤس، واليومُ بعده، ينفِر إذا فرَغ من رمي الجمار، {فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} بتعجله.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(من المستعجل) : نسخة (ش) :"مع المستعجل." [1]
(أي في تمام يومين) : أي لا أحدهما.
في (ك) :
"في يومين بعد يوم النحر، يوم القر [2] - وهو اليوم الذي يسمونه [3] أهل مكة يوم [الرؤس] [4] -، واليوم الذي بعده، ينفر إذا فرغ من رمي الجمار [5] ، كما يفعل الناس اليوم، وهو مذهب الشافعي ويروى عن قتادة [6] ."
(1) المرجع السابق.
(2) يَوْمُ الْقَرِّ: هو الْيَوْمُ الَّذِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ، وهو الحادي عشر من ذي الحجة. سمي بذلك؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِيه بمنى: أي يسكنون، ويقيمون. وأَهْلُ مَكَّةَ يُسَمُّون يَوْمَ القَرِّ: يَوْمَ الرُّؤُوسِ؛ لأَكْلِهِم فِيهِ رُؤُوسَ الأَضَاحِي. ينظر: تاج العروس - مادة رأس (16/ 109) ، القاموس الفقهي - حرف القاف (1/ 300) .
(3) كتبت في حاشية السقا بلفظ"يسمونه"على لغة"أكلوني البراغيث"، وفي نسخة الكشاف بلفظ"يسميه".
(4) في أ: الرؤس، وفي ب: الرءوس، وفي نسخة الكشاف: الرؤوس.
(5) رمي الجمار: هُوَ أحد مَنَاسِكِ الْحَجِّ الوَاجِبة بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، وَيَجِبُ فِي تَرْكِهِ دَمٌ. ولفظ الجَمَرَات يطلق على الْحَصَاة الصغيرة وعلى الْمَوَاضِع الَّتِي تُرْمَى بِالْحَصَيَاتِ، ورمي الجمار: هو أن يرمي الحاج سَبْعينَ حصاة، سَبْعَةٌ لِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَالْبَاقِي لِثَلاثَةِ أَيَّامِ مِنًى كُل يَوْمٍ ثَلاثُ جَمَرَاتٍ بِإِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَتَعَجَّل، أَمَّا لِلْمُتَعَجِّل فَتِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ. ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية (17/ 54) .
(6) أخرجه الطبري في تفسيره (4/ 216) رقم: 3922، عن قتادة قوله: {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ} [البقرة: 203] ، يقول: فمن تعجَّل في يومين- أي: من أيام التشريق {فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} ، ومن أدركه الليل بمنى من اليوم الثاني من قبل أن ينفر، فلا نَفْر له حتى تزول الشمس من الغد {وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} ، يقول: من تأخر إلى اليوم الثالث من أيام التشريق فلا إثم عليه. وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره (2/ 362) رقم: 1900، مثله عن ابْنَ عُمَرَ، ثم قال:"وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَالْحَسَنِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، قَالُوا: «مَنْ لَمْ يَنْفِرْ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فَلَا يَنْفِرُ حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ مِنَ الْغَدِ» ."