ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعند أبي حنيفة وأصحابه ينفر قبل طلوع الفجر [1] ." [2] أهـ"
كتب السعد:
" (يوم القر) ؛ لأن الناس يقرون فيه بمنى."
و (يوم الرؤس) ؛ لأنهم كانوا يأكلون رؤس الأضاحي [3] .
وقوله: (ينفر إذا فرغ) : بيان لوقت النفر، وكون التعجل في يومين يشعر بكونه في الثاني
ألبتة؛ ليصح أنه تعجل في يومين، وعلى هذا لا يحتاج إلى أن يقدر في أحد يومين." [4] أهـ"
وفي (ق) :
" {فِي يَوْمَيْنِ} يوم القر والذي بعده، أي: فمن نفر في ثاني أيام التشريق بعد رمي الجمار عندنا [5] ، وقبل طلوع الفجر عنده [6] {فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} ." [7] أهـ
(1) ذكر الفقهاء أن المبيت بمنى في ليالي التشريق سنة، والرمي في الأيام الثلاثة نسك، والنفر من منى نفران، فالنفر الأول في ثاني أيام التشريق، والنفر الثاني في ثالثها، فإن نفر في اليوم الأول كان جائزا وسقط عنه المبيت بمنى في ليلته، وسقط عنه رمي الجمار من غده. وذلك ثابت بنص القرآن في الآية التي معنا. ويبدأ وقت النفر الأول من بعد رميه في اليوم الثاني إلى قبل غروب الشمس منه، والأولى إذا رمى بعد الزوال أن ينفر قبل صلاة الظهر؛ لأنها السنة. فإن لم يتعجل النفر حتى غربت الشمس لزمه المبيت بمنى والرمي من الغد، وهذا مذهب الإمام الشافعي، أما أبو حنيفة فيرى: أن له أن يتعجل النفر ما لم يطلع الفجر في اليوم الثالث. ينظر: الأم (2/ 236) [لمحمد بن إدريس الشافعي ت: 204 هـ، دار المعرفة - بيروت، ط: 1410 هـ/1990 م] ، المبسوط (4/ 68) [لشمس الأئمة السرخسي ت: 483 هـ، دار المعرفة - بيروت، ط: 1414 هـ - 1993 م] ، الحاوي الكبير (4/ 199) [لعلي بن حبيب الماوردي ت: 450 هـ، تحقيق: علي محمد معوض، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط: الأولى، 1419 هـ -1999 م] .
(2) تفسير الكشاف (1/ 249) .
(3) الْأَضَاحِي: جَمْعُ الْأُضْحِيَّةِ، وهي الذبيحة، شَاةٌ أو نحوها تُذْبَحُ يَوْمَ الْأَضْحَى بنيَّة التَّقرُّب إلى الله تعالى. ينظر: القاموس الفقهي - حرف الضاد (1/ 220) .
(4) مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف لوحة (133 / أ) .
(5) أي عند الشافعية.
(6) أي عند أبي حنيفة.
(7) تفسير البيضاوي (1/ 132) .