فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 408

{وَاللَّهُ يَعْلَمُ} ما هو خيرٌ لكم؛ فلذلك أمركم به.

{وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} أي: لا تعلَمونه؛ ولذلك تكرَهونه، أو واللَّهُ يعلم ما هو خيرٌ وشرٌّ لكم وأنتم لا تعلمونهما، فلا تتبعوا في ذلك رأيَكم، وامتثلوا بأمره - تعالى -.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(لا تعلمونه) عبارة (ق) :

"لا تعلمون، وفيه دليل على أن الأحكام تتبع المصالح الراجحة، وإن لم نعلم عينها." [1] أهـ

وفي (ك) :

" {وَاللَّهُ يَعْلَمُ} ما يصلحكم، [وما هو خير لكم {وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ذلك."[2] أهـ

كتب السعد:

" (والله يعلم ما يصلحكم) ] [3] يعني أن المفعول مراد لا متروك، منزل فعله منزلة اللازم."

لكن لو جعل (ما) موصولة كان الفعل من قبيل المتعدي إلى مفعول واحد، بمعنى: المعرفة.

ولو جعلت [4] استفهامية، فإلى مفعولين على الإلغاء [5] ." [6] "

(1) تفسير البيضاوي (1/ 136) .

(2) تفسير الكشاف (1/ 258) .

وينظر: النكت والعيون (1/ 273) ، الوسيط، للواحدي (1/ 320) ، البحر المحيط (2/ 381) .

وقال صاحب التحرير والتنوير (2/ 323) :"وَجُمْلَةُ {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} تَذْيِيلٌ لِلْجَمِيعِ، وَمَفْعُولَا {يَعْلَمُ} و {تَعْلَمُونَ} مَحْذُوفَانِ، دَلَّ عَلَيْهِمَا مَا قَبْلَهُ، أَيْ: وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَهُمَا."

(3) ما بين المعقوفتين سقط من ب.

(4) أي: (ما) .

(5) الإلغاء: هو من الأحكام التي تختص بها أفعال القلوب، وهو: إبطال عمل العامل لفظًا وتقديرًا؛ لضعف العامل، إما بسبب تأخره عن المفعولين، وإما بسبب توسطه بينهما. وهذا الحكم جائز وليس واجبا، فيجوز أن تقول: زيد قائم أظن، وزيدا قائما أظن، وأن تقول: زيد أظن قائم، وزيدا أظن قائما. ...

ينظر: شرح المفصل لابن يعيش (4/ 328) ، شرح شذور الذهب، للجوجري (2/ 651) .

(6) مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف لوحة (135 / ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت