فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 408

{فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ} أي: فأكثروا ذكره تعالى وبالغوا في ذلك، كما تفعلون بذكر آبائكم ومفاخرهم وأيامهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أي: إذا أتممتم عباداتكم التي أمرتم بها في الحج [1] ، فاتركوا عادة الجاهلية، واتبعوا سنن الإسلام، واشتغلوا بذكر رب الأنام." [2] أهـ"

(أي: فأكثروا ذكره) "الكثرة مستفادة من قوله: {كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ} [3] ؛ لأنه في موقع المصدر [4] ، أي ذكرا مثل ذكر آبائكم." [5] (سعد)

[ (وأيامهم) "الأيام[6] عبارة عن: الحروب والوقائع." [7] (سعد) ] [8]

(1) وقال الإمام ابن الجوزي في"زاد المسير" (1/ 168) :"والمناسك: المتعبدات، وفي المراد بها هنا قولان: أحدهما: أنها أفعال الحج، قاله الحسن، والثاني: أنها إراقة الدّماء، قاله مجاهد."

وينظر: النكت والعيون (1/ 262) [لأبي الحسن الماوردي ت: 450 هـ، تحقيق: السيد بن عبد المقصود، دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان] ، المحرر الوجيز (1/ 276) ، مفاتيح الغيب (5/ 333) ، البحر المحيط (2/ 306) .

(2) حاشية زادة على البيضاوي (2/ 494) .

(3) سورة: البقرة، الآية: 200.

(4) المصدر: هو الاسم الذي يدل -غالبا- على الحدث المجرد من غير ارتباط بزمان، أو مكان، أو بذات، أو بعلمية. ولا بد من ناحيته اللفظية أن يشتمل على جميع الحروف الأصلية والزائدة في فعله لفظا؛ أو تقديرا، وقد يزيد عنها كأكرمه إكراما، ولا يمكن أن ينقص.

ويعمل المصدر عمل فعله؛ إن كان يحل محله فعل، إما مع"أن"، وإما مع"ما"، مثل:"يعجبني ضربك زيدا الآن أو غدا". فإِن أضفت الْمصدر إِلَى الْفَاعِل انتصب الْمَفْعُول بِهِ، وَإِن أضفته إِلَى الْمَفْعُول بِهِ انجر وارتفع الْفَاعِل بِهِ، تَقول: عجبت من أكل زيدِ الْخبزَ، وَمن أكل الْخبزِ زيدُ.

ينظر: اللمع في العربية (1/ 196) ، أوضح المسالك (3/ 170) ، شرح الأشموني لألفية ابن مالك (3/ 201) [لنور الدين الأُشْمُوني ت: 900 هـ، دار الكتب العلمية بيروت- لبنان، ط: الأولى 1419 هـ- 1998 مـ] .

(5) مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف لوحة (132 / أ) .

(6) الأيام: جمع اليوم، والأيام: مطلق الأوقات والأزمان نحو: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِي‍ئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَة} [الحاقة: 24] ، وتطلق مجازا على أوقات الظفَر والغَلَبَة نحو: {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [آل عمران: 140] ، ومنه قولهم أيَّام العَرب: أي وقائعها وحروبها التي نشبت بين القبائل العربيّة في الجاهليّة، وإنَّمَا خَصُّوا الأَيَّامَ بِالوَقَائِعِ دُونَ ذِكْرِ اللَّيَالي؛ لأنَّ حُرُوبَهُمْ كَانَتْ نَهَارًا. ينظر: الكليات - فصل الياء (1/ 983) ، تاج العروس - مادة يوم (34/ 145) ، معجم اللغة العربية المعاصرة - مادة يوم (3/ 2522) .

(7) مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف لوحة (132 / أ) .

(8) ما بين المعقوفتين سقط من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت