{وَالْمَلَائِكَةُ} عطف على الاسم الجليل، أي: ويأتيهم الملائكة؛ فإنهم وسائط في إتيان أمره - تعالى -، بل هم الآتون ببأسه على الحقيقة.
وتوسيط الظرف بينهما؛ للإيذان بأن: الآتي أولًا من جنس ما يلابس الغمام، ويترتب عليه عادة، وأما الملائكة وإن كان إتيانهم مقارنًا لما ذكر من الغمام، لكن ذلك ليس بطريق الاعتياد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فإنهم وسائط إلخ) :"ناظر إلى قوله: (أي يأتيهم أمره وبأسه) [1] ."
وقوله: (أو الآتون) ناظر إلى قوله: (أو يأتيهم الله ببأسه) [2] .
وذكر الله على هذا تمهيد لذكر الملائكة، كما في {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا} [3] على وجه." [4] (ع) "
وفي (ز) :
" (فإنهم وسائط) بيان لوجه ذكرهم معطوفا على الله." [5]
(بل هم الآتون) عبارة (ق) :"أو الآتون إلخ." [6]
كتب (ش) :
"إشارة إلى وجه آخر هو: أن نسبة الإتيان إليه؛ لأن الآتي ملائكته وجنده، وذكر الله توطئة لذكرهم [7] ، كـ {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا} [8] ." [9] أهـ
(وتوسيط الظرف) وهو {فِي ظُلَلٍ} بينهما، أي: بين لفظ الله، ولفظ الملائكة.
(ما يلابس) وفي نسخة (ملابس) .
(وأما الملائكة) جواب عن أنهم ملابسون الغمام أيضا.
(1) أي: باعتبار الإسناد المجازي.
(2) أي: باعتبار الإسناد الحقيقي.
(3) سورة: البقرة، الآية: 9.
(4) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (339 / ب) ، وينظر: روح المعاني (1/ 493) .
(5) حاشية زادة على البيضاوي (2/ 506) .
(6) تفسير البيضاوي (1/ 134) .
(7) أي: أن هذا إشارة إلى وجه آخر من أوجه الإسناد المجازي.
(8) سورة: البقرة، الآية: 9.
(9) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (339 / ب) ، وينظر: روح المعاني (1/ 493) .