{وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ} : وهو النبيِّ - صلَّى الله عليهِ وسلم - والمؤمنون.
{مِنْهُ} أي: من المسجد الحرام، وهو عطفٌ على {وَكُفْرٌ بِهِ} .
{أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ} خبرٌ للأشياء المعدودةِ، أي: كبائرُ السائلين أكبر عند الله مما عنوا بالسؤال عنه، وهو ما فعلته السريةُ خطأً وبناءً على الظن.
وأفعلُ يستوي فيه الواحدُ والجمعُ والمذكرُ والمؤنثُ.
{وَالْفِتْنَةُ} أي: ما ارتكبوه من الإخراج والشركِ، وصدِّ الناسِ عن الإسلام ابتداءً وبقاءً
{أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} أي: أفظعُ من قتل الحَضْرميّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
{وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ} :"فإنهم أخرجوا المسلمين من المسجد الحرام، بل من مكة والحرم."
وإنما جعلهم أهله؛ لأنهم القائمون بحقوق البيت، والمشركون خرجوا بشركهم عن أن يكونوا أولياء المسجد {وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ} [1] ." [2] (ز) "
(خطأ) :"أي: لا عن قصد، وبناء على الظن، أي: ظن أنه آخر جمادى." [3] (ع)
(وأفعل إلخ) :"توجيه لكونه خبر أربعة [4] ، وهو مفرد، وهو مقرر في العربية." [5] (ش)
(أي ما ارتكبوه) في (ق) :"أي: ما يرتكبونه." [6]
(1) سورة: الأنفال، الآية: 34.
(2) حاشية زادة على البيضاوي (2/ 521) .
وينظر: تفسير الراغب الأصفهاني (1/ 447) ، مفاتيح الغيب (6/ 390) ، البحر المحيط (2/ 389) ، التحرير والتنوير (2/ 330) .
(3) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (348 / أ) .
(4) يقصد: أنه خبر عن أمور جملتها أربعة وهو مفرد، وذلك صحيح؛ لأنه اسم تفضيل يستوي فيه الواحد والأكثر والمذكر والمؤنث إذا كان مجردا من الألف واللام ومن الإضافة نحو: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم} [التوبة: 24] . ينظر: أوضح المسالك (3/ 256) ، شرح التصريح على التوضيح (2/ 95) .
(5) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 302) .
وينظر: روح المعاني (1/ 504) ، إعراب القرآن وبيانه (1/ 322) .
(6) تفسير البيضاوي (1/ 137) .