فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 408

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال (ع) :

"ليس المراد أن المراد بالفتنة: ما يرتكبونه، وبالقتل: قتل الحضرمي، حتى يكون إعادة لما سبق، بل المقصود أن قوله: {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} تذييل لما تقدم؛ للتأكيد، عطف عليه عطف الحكم الكلي على الجزئي."

أي: ما يفتن به المسلمون، ويعذبون به على الكفر أكبر عند الله من القتل، وما ذكره سابقا داخلا فيه دخولا أوليا. [1]

قال الزجاج:"أي: هذه الأشياء أكبر عند الله، أي: أعظم إثما، والفتنة: كفر، والكفر أقبح من القتل." [2] " [3] (ع) "

وفي (ش) :

" (ما يرتكبونه إلخ) هو الأمور الأربعة، وهو تفسير للفتنة، والمراد بالشرك: الكفر، والصد عن الإسلام: كفر، وكذا المنع للمسلمين عن دخول الحرم للعبادة فإنه داخل في الكفر، أو مستلزم له، فلا يرد [4] عليه: أن التخصيص بهذين لا وجه له، ولا يحتاج إلى التوجيه: بأن ذكرهما على سبيل التمثيل [5] ." [6] أهـ

(1) ينظر: روح المعاني (1/ 504) .

(2) معاني القرآن وإعرابه، للزجاج (1/ 290) .

(3) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (348 / أ) .

(4) كُتب على هذه الكلمة في حاشية الشيخ السقا كلمة: (عصام) ، ويقصد به: الإمام عصام الدين بن إبراهيم بن محمد بن عربشاة الاسفرايينى، المتوفى: 951 هـ، وله"حاشية على تفسير البيضاوي"، وهي مخطوطة محفوظة بمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية، المملكة العربية السعودية، الرياض، تحت رقم: 07037.

ينظر: شذرات الذهب (10/ 417) ، معجم المطبوعات العربية (2/ 1330) ، خزانة التراث (11/ 373) .

(5) شرح العبارة: عبر القاضي بـ (الإخراج والشرك) عن الأمور الأربعة التى هي: الصد عن سبيل الله، والكفر به، والصد عن المسجد الحرام، وإخراج أهله منه، فورد عليه: بأن التخصيص بهذين الوجهين فقط من الأربعة لا وجه له، فجاء التوجيه: بأنه ذكرهما على سبيل التمثيل، ثم ذكر الإمام الشهاب أن كل هذا لا داعي له؛ لأن الأمور الأربعة مندرجة تحت هذين ومستلزمين لهما.

(6) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت