فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 408

{وَكُفْرٌ بِهِ} عطفٌ على {صَدٌّ} عاملٌ فيما بعده مثلَه، أي: وكفرٌ بالله - تعالى-.

وحيث كان الصدُ عَن سَبِيلِ الله فردًا من أفراد الكفرِ به - تعالى - لم يقدَحِ العطفُ المذكورُ في حسن عطفِ قوله - تعالى: {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} على سبيل الله؛ لأنه ليس بأجنبيَ محضٍ. وقيل: هو أيضًا معطوف على {صَدٌّ} بتقدير المضاف، أي: وصدُ المسجدِ الحرام.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقال الراغب:"السبيل: الطريق التي فيها سهولة." [1] ." [2] ." [3] أهـ

وفي (ش) :

" (عن الإسلام، أو ما يوصل إلخ) : كون الإسلام والطاعات طريقا توصل إلى الله، مجاز ظاهر." [4] أهـ

(أي: وكفر بالله) :"للقرب، وقيل: بسبيل الله." [5]

(ع)

(وقيل: هو أيضا) :"أي كـ {كُفْرٌ} معطوف إلخ. هو ما في (ق) قال:"

" {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} على إرادة المضاف، أي: وصد المسجد الحرام. كقول أبو دؤاد [6] :"

(1) المفردات في غريب القرآن (1/ 395) .

(2) الإتقان (2/ 364) ، وجاء فيه بلفظ: السبيل والطريق. على سبيل الفرق بينهما وليس تعريف الأول بالثاني.

(3) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (347 / أ) .

(4) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 301) .

(5) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (347 / أ) .

وينظر: زاد المسير (1/ 183) .

وقال أبو حيان في"البحر المحيط" (2/ 385) :"وَالضَّمِيرُ فِي: {بِهِ} ، يَعُودُ عَلَى السَّبِيلِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُحَدَّثُ عَنْهُ بِأَنَّهُ صَدٌّ عَنْهُ، وَالْمَعْنَى: وَكُفْرٌ بِسَبِيلِ اللَّهِ، وَهُوَ دِينُ اللَّهِ وَشَرِيعَتُهُ، وَقِيلَ: يَعُودُ الضَّمِيرُ فِي: {بِهِ} ، عَلَى اللَّهِ - تَعَالَى-، قَالَهُ الْحُوفِيُّ."

(6) أبو دؤاد: هو شاعر جاهلي قديم، اختلف في اسمه، والأشهر أنه: جارية بن الحجّاج الإيادي، المعروف بـ (أبي دؤاد) ، من حي من إياد، يقال لها: (يقدم) . كان من وُصّاف الخيل المجيدين. له (ديوان شعر) ، وقد أخافه بعض الملوك، فصار إلى بعض ملوك اليمن فأجاره فأحسن إليه، فضرب المثل: بـ"جار كجار أبى دؤاد. ينظر: الأصمعيات (1/ 185) [للأصمعي عبد الملك بن قريب بن أصمع ت: 216 هـ، تحقيق: أحمد شاكر - عبد السلام هارون، دار المعارف - مصر، ط: السابعة، 1993 م] ، الشعر والشعراء (1/ 231) ، المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء (1/ 146) [للحسن بن بشر الآمدي ت: 370 هـ، تحقيق: د. ف. كرنكو، دار الجيل، بيروت، ط: الأولى، 1411 هـ - 1991 م] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت