فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 408

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أكُلَّ امرئٍ تَحْسَبِينَ امْرَأَ ... ونارٍ تَوَقَّدُ باللَّيْلِ نارَا [1]

ولا يحسن عطفه على {سَبِيلِ اللَّهِ} ؛ لأن عطف قوله: {وَكُفْرٌ بِهِ} على {وَصَدٌّ} مانع منه؛ إذ لا يقدم العطف على الموصول، على العطف على الصلة، ولا على الهاء في {بِهِ} ؛ فإن العطف على الضمير المجرور إنما يكون لإعادة الجار [2] ." [3] أهـ"

فكتب (ع) :" (على إرادة المضاف) حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه في الإعراب شائع كثير، حتى قال ابن جني: أنه زهاء ألف في القرآن. [4] "

وأما حذف المضاف وإجراء المضاف إليه بحاله [5] فقد قال في التسهيل [6] :"إن القياسي منه مشروط بكون المضاف [7] إثر عاطف متصل به، أو مفصول بـ (لا) مسبوق بمضاف مثل المحذوف لفظا ومعنى، نحو: ما مثل زيد ولا أبيه يقولان ذلك، أي: ولا مثل أبيه. ونحو: ما كل سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة."

(1) البيت من شواهد: الكتاب، لسيبويه (1/ 66) ، المفصل في صنعة الإعراب (1/ 137) ، المقرب (1/ 237) [لابن عصفور علي بن مؤمن ت: 669 هـ، تحقيق: أحمد الجواري، ط: الأولى، 1392 هـ، 1972 م] ، شرح التسهيل، لابن مالك (3/ 270) ، مغني اللبيب (1/ 290) .

وسيأتي شرح البيت في عبارة الإمام السيوطي القادمة.

(2) الْعَطْفُ على الْضمير الْمَجْرُور فِيهِ مَذَاهِبٌ ثلاثة:

أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِلَّا بِإِعَادَةِ الْجَارِّ إِلَّا فِي الضَّرُورَةِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ بِغَيْرِ إِعَادَةِ الْجَارِّ فِيهَا، وَهَذَا مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْبَصْرِيِّينَ.

الثَّانِي: أَنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْكَلَامِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ، وَيُونُسَ، وَأَبِي الْحَسَنِ، وَالْأُسْتَاذِ أَبِي عَلِيٍّ الشَّلَوْبِينَ، وابن مالك.

الثَّالِثُ: أَنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْكَلَامِ إِنْ أُكِّدَ الضَّمِيرُ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ فِي الْكَلَامِ، نَحْوَ: مَرَرَتُ بِكَ نَفْسِكَ وَزَيْدٍ، وَهَذَا مَذْهَبُ الجرمي والزيادي.

ينظر: اللباب في علل البناء والإعراب (1/ 432) [لأبي البقاء العكبري ت: 616 هـ، تحقيق: د. عبد الإله النبهان، دار الفكر - دمشق، ط: الأولى، 1416 هـ 1995 م] ، توضيح المقاصد (1/ 1026) .

(3) تفسير البيضاوي (1/ 137) .

(4) نص ما قاله ابن جني:"وكذلك حذف المضاف قد كثر؛ حتى إن في القرآن - وهو أفصح الكلام - منه أكثر من مائة موضع، بل ثلثمائة موضع، وفي الشعر منه ما لا أحصيه."الخصائص (2/ 454) .

(5) أي: إبقائه على حاله من الجر.

(6) أي: قال"ابن مالك"المتوفى: 672 هـ، في كتابه"تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد"، ولكن هذه العبارة موجودة في كتابه"شرح التسهيل".

(7) أي: المحذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت