فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والجمعُ؛ للنظر إلى المعنى، أي: أولئك المُصِرُّون على الارتداد إلى حينِ الموتِ {حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} الحسنةُ التي كانوا عمِلوها في حالة الإسلام حبوطا لاتلافى له قطعًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والجمع) أي: في {أُوْلَئِكَ} ، و {أَعْمَالُهُمْ} ، و {أُوْلَئِكَ} الثاني، و {أَصْحَابُ} ، و {هُمْ} ، و {خَالِدُونَ} . [1]
(الحسنة) قيد بها؛ إذ هي التي تحبط.
{فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} :"لبطلان ما تخيلوه، وفوات ما للإسلام من الفوائد الدنيوية." [2] [ (ق) ] [3]
قال (ش) :
" (لبطلان إلخ) فإن قلت: الظاهر: لبطلان عملهم إلخ."
قلت: لما كان سقوط الأعمال والعبادات بمعنى: عدم الاعتداد بها والثواب عليها، لاح أن قوله في: {الْآخِرَةِ} كاف، فأشار إلى أن أنهم كانوا يتوهمون أن أعمالهم تلك تنفعهم في الدنيا، فزال ما توهموه. فتأمل." [4] أهـ"
وفي (ع) :
" (ما تخيلوه) : من الأغراض الجزئية التي تخيلوا التوصل إليها بالإسلام."
(1) ينظر: البحر المحيط (2/ 394) ، روح المعاني (1/ 505) .
وقال صاحب"الدر المصون" (2/ 401) :"وحُمِل أولًا على لفظِ {مَن} فَأَفْرَدَ في قوله: {يَرْتَدِدْ} ، {فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ} ، وعلى معناها ثانيًا في قولِه: {فَأُوْلَئِكَ} إلى آخره، فَجَمَع، وقد تقدَّم أن مثلَ هذا التركيبِ أحسنُ الاستعمالَيْنِ: أعني الحَمْلَ أولًا على اللفظِ، ثم على المعنى."
(2) تفسير البيضاوي (1/ 137) .
(3) سقط من ب.
(4) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 302) .