{وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} هي: الصحة والكفاف والتوفيق للخير
{وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً} هي: الثواب والرحمة {وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} بالعفو والمغفرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(هي الصحة إلخ) "يريد أن الحسنة وإن كانت نكرة في الإثبات لا تعم، إلا أنها مطلقة، فتنصرف إلى الكامل، والحسنة الكاملة في الدنيا: ما يشمل جميع حسناتها، وكذا في قوله: {وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً} [1] . [2] "
وقوله [3] : (الصحة) : أي صحة البدن والعقل.
و (الكفاف) :"بالفتح من الرزق: القوت، وهو ما كف عن الناس أي: أغنى، في الحديث: (اللهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ كَفَافًا) [4] "كذا في الصحاح [5] .
(والتوفيق للخير) : أي: [جعل] [6] الأسباب مهيئة لتحصيل ما هو خير في الدارين من الاعتقادات والأعمال والأقوال." [7] (ع) "
(1) سورة: البقرة، الآية: 201.
(2) ينظر: روح المعاني (1/ 486) .
(3) أي: القاضي البيضاوي في تفسيره.
(4) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (10/ 391) عن أبي هريرة، كتاب: الرقائق، حديث رقم: 11809.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه (14/ 254) كتاب: التاريخ، باب: ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَنْ تَعْزُبَ الدُّنْيَا عَنْ آلِهِ، حديث رقم: 6343. [لمحمد بن حبان الدارمي، البُستي ت: 354 هـ، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة - بيروت، ط: الثانية، 1414 - 1993] .
وأخرجه إسحاق بن راهويه، في مسنده (1/ 219) باب: ما يروى عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، حديث رقم: 175. [تحقيق: د. عبد الغفور البلوشي، مكتبة الإيمان - المدينة المنورة، ط: الأولى، 1412 - 1991] .
قال عنه الألباني: صحيح، وقال عنه شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (2/ 730) كتاب: الزكاة، باب: في الكفاف والقناعة، حديث رقم: 126 - (1055) ، بلفظ «اللهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا» بدلا من «كفافا» .
(5) الصحاح تاج اللغة - مادة كفف (4/ 1423) .
(6) في ب: اجعل.
(7) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (335 / أ) .