فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 408

وقيل: نزلت في صهيبِ بنِ سنانٍ الروميّ، أخذه المشركون وعذبوه؛ ليرتدَّ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(وقيل: نزلت في صهيب [1] [2] قال السعد:

"فعلى هذا لا يكون يَشْرِي بمعنى: يبيع ويبذل، بل بمعنى يشتري ويجعل سالمة له."

ومعنى {رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} : إرادة الخير لهم؛ حيث خلصهم من أيدي الكفار." [3] "

في (ش) :

" (صهيب) بالتصغير: صحابي معروف."

(1) صهيب: هو صهيب بن سنان بن مالك المعروف بصهيب الرومي، المتوفي: 38 هـ، صحابي، وهو أحد السابقين إلى الإسلام. كان أبوه من أشراف الجاهليين، ولاه كسرى على البصرة، وكانت منازل قومه في أرض الموصل، وبها ولد صهيب، فأغارت الروم على ناحيتهم، فسبوا صهيبا وهو صغير، فنشأ بينهم، فكان ألكن. واشتراه منهم أحد بني كلب وقدم به مكة، فابتاعه عبد الله بن جدعان التيمي، ثم أعتقه. فأقام بمكة يحترف التجارة، إلى أن ظهر الإسلام، فأسلم - ولم يتقدمه غير بضعة وثلاثين رجلا- فلما أزمع المسلمون الهجرة إلى المدينة، كان صهيب قد ربح مالا وفيرا من تجارته، فمنعه مشركو قريش، وقالوا: جئتنا صعلوكا حقيرا، فلما كثر مالك هممت بالرحيل؟ فقال: أرأيتم إن تركت مالي تخلون سبيلي؟ قالوا: نعم. فجعل لهم ماله أجمع. فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم- ذلك، فقال: ربح صهيب، ربح صهيب! وشهد بدرا وأُحد والمشاهد كلها. له 307 أحاديث. وتوفي في المدينة. ينظر: الاستيعاب (2/ 726) ، أسد الغابة (3/ 38) ، الإصابة (3/ 364) .

(2) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (2/ 368) ، رقم: 1939، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وفيه: وَأُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقُرْآنُ: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} [البقرة: 207] ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صُهَيْبًا، قَالَ لَهُ رسول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَبِحَ الْبَيْعُ يا أبا يحيى، ربح البيع يا أبا يحيى، ربح البيع يا أبا يحيي. وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، يَعْنِي قَوْلَهُ: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} .. وقال ابن أبي حاتم: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ، وأخرجه الحاكم في"المستدرك" (3/ 450) ، كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ-، باب: ذِكْرُ مَنَاقِبِ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ مَوْلَى - رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، رقم: 5700، عن أنس، وقال: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجه، وذكره الواحدي في"أسباب النزول" (1/ 66) ، وذكره غالبية المفسرين في سبب نزول هذه الآية، ينظر: معالم التنزيل (1/ 266) ، المحرر الوجيز (1/ 281) ، زاد المسير (1/ 173) ، مفاتيح الغيب (20/ 209) ، تفسير ابن كثير (1/ 577) ، فتح القدير (1/ 241) .

(3) مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف لوحة (133 / ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت