فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 408

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والثاني: أنه الحاج على الحقيقة.

وقوله: (منهما) : أي: التعجل والتأخر متعلق بيتخالج. ورهقه: بالكسر: غَشِيَه.

و (الأثام) : جزاء الإثم.

وقوله: (ثم قال) : متعلق بالوجهين أي: اتقوا الله؛ ليعبأ بكم ويجعلكم ممن له التخيير ومعه الخطاب.

وأما على الوجه الأخير المشار إليه بقوله: (ويجوز أن) : يراد عطفا على قوله:

(أي ذلك التخيير إلخ) فالمعنى: اتقوا الله؛ لتنتفعوا بذلك." [1] أهـ"

والمفسر [2] كـ (ق) أدمجا الوجهين في الإشارة والتعليل. [3]

فقال (ع) :

" (الذي ذكر إلخ) : إشارة إلى أنه خبر مبتدأ محذوف. والمراد منه: إما التخيير بقرينة القرب، أو جميع أحكام الحج؛ نظرا إلى عدم المخصص [4] القطعي."

فعلى الأول: اللام للتعليل [5] أي: التخيير المذكور لأجل المتقي؛ كيلا يتضرر بترك ما يقصده من التعجيل والتأخير؛ لأنه حذر متحرز عما يريبه.

(1) مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف لوحة (133 / أ) .

(2) ينظر: تفسير أبي السعود (1/ 369) .

(3) ينظر: تفسير البيضاوي (1/ 133) .

(4) الْمُخَصِّصُ لَلعام إِمَّا مُتَّصِلٌ، وَإِمَّا مُنْفَصِلٌ.

فَالْمُتَّصِلُ خَمْسَةٌ وَقَعَتْ فِي الْقُرْآنِ:

أَحَدُهَا: الِاسْتِثْنَاءُ نَحْوَ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24] .

الثَّانِي: الْوَصْفُ نَحْوَ: {وَرَبَائِبُكُمُ الَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ الَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ} [النساء: 23] .

الثَّالِثُ: الشَّرْطُ نَحْوَ: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: 33] .

الرَّابِعُ: الْغَايَةُ نَحْوَ: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: 222] .

الْخَامِسُ: بَدَلُ الْبَعْضِ مِنَ الْكُلِّ نَحْوَ: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] .

وَالْمُنْفَصِلُ إما آيَةٌ أُخْرَى فِي مَحَلٍّ آخَرَ، أَوْ حَدِيثٌ، أَوْ إِجْمَاعٌ، أَوْ قِيَاسٌ.

ينظر: الإتقان في علوم القرآن (3/ 52) ، الموسوعة القرآنية المتخصصة (1/ 150) .

(5) لام التعليل: هي اللَّام الدَّاخِلَة على مَا يَتَرَتَّب على فعل الْفَاعِل الْمُخْتَار، إِن كَانَ ترتبه عَلَيْهِ بطرِيق السَبَبِيَّة والاقتضاء فِي نفس الْأَمر، من غير أَن يكون حَامِلا للْفَاعِل عَلَيْهِ وباعثا لَهُ. نحو: {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوا} [الأنعام: 53] . ينظر: الكليات (1/ 781) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت