حيث يقول: الله يعلم أن ما في قلبي موافِقٌ لما في لساني، وهو عطف على {يُعْجِبُكَ} .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والشرطية بعد [1] تحتمل العطف على: {يُعْجِبُكَ} ] [2] ، صلة أو صفة، والاستئناف [3] لمجرد الإخبار بالحال، والكلام تم بـ {أَلَدُّ الْخِصَامِ} ." [4] أهـ"
(حيث يقول: الله أعلم) : هو مثال [5] .
(1) الجملة الشرطية: هي الجملة المصدّرة بأداة الشرط، مشتملة على ركنين يترتب أحدهما على الآخر، ويسمى ما يلي الأداة شرطا، وثانيهما جوابا للشرط وجزاء.
وأدوات الشرط: هي كَلِمٌ وضعت لتعليق جملة بجملة، تكون الأولى سببا والثانية مسببا.
وهي: إن وما ومن وإذا ولو ومهما ومتى وأيان وأي وأين وأنى وحيثما وكيفما وإذ ما.
ينظر: توضيح المقاصد والمسالك (3/ 1274) ، شرح شذور الذهب (2/ 592) [لشمس الدين الجَوجَري القاهري ت: 889 هـ، رسالة ماجستير تحقيق: نواف بن جزاء الحارثي، الناشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، ط: الأولى، 1423 هـ/2004 م] ، همع الهوامع (2/ 545) .
ويقصد بالجملة الشرطية هنا قوله تعالى: {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى} [البقرة: 205] . ينظر: الدر المصون (2/ 351) .
وقال أبو حيان في البحر المحيط (2/ 331) عند تفسيره لقوله تعالى: {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى} :"وهذه الْجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ إِمَّا مُسْتَأْنَفَةٌ، وَقد تَمَّ الْكَلَامُ عِنْدَ قَوْلِهِ: {وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} ، وَإِمَّا مَعْطُوفَةٌ عَلَى صِلَةِ {مَنْ} أَوْ صِفَتِهَا، مِنْ قَوْلِهِ: {يُعْجِبُكَ} ."
(2) ما بين المعقوفتين سقط من ب.
(3) الاستئناف: هُوَ أَن يكون الْكَلَام الْمُتَقَدّم موردا للسؤال، فَيجْعَل ذَلِك الْمُقدر كالمحقق، وَيُجَاب بالْكلَام الثَّانِي، فَالْكَلَام مُرْتَبِط بِمَا قبله من حَيْثُ الْمَعْنى، وَإِن كَانَ مَقْطُوعًا لفظا، فالاستئناف: هو ما وقع جوابا لسؤال مقدر معنى. ينظر: التعريفات (1/ 18) ، الكليات (1/ 106) .
والفرق بين الجملة الاستئنافية والجملة الابتدائية:
أن الابتدائية: هي التي تكونُ في مُفتَتحِ الكلامِ، كقوله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: 1] .
أما الاستئنافيّةُ: فهي التي تقعُ في أثناءِ الكلامِ، لاستئنافِ كلامٍ جديدٍ، وهي منقطعةً عمّا قبلَها لفظا، مرتبطة به معنى. وقد تقترنَ بالفاءِ أو الواو الاستئنافيَّتين. فالأولُ: كقوله تعالى: {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الأعراف: 190] . والثاني: كقولهِ: {فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَى} [آل عمران: 36] . ينظر: جامع الدروس العربية (3/ 287) .
(4) حاشية زادة على البيضاوي (2/ 500) .
(5) أي مثال لما يقوله.