ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو جعل الخصام ألد على المبالغة [1] ." [2] أهـ" [3]
كتب السعد:
" (أو جعل الخصام ألد) فيكون من إضافة الصفة إلى فاعلها، كـ"حسن الوجه"، لكن على الإسناد المجازي؛ لأن ألد: الرجل المخاصم." [4] أهـ
وفي (ك) :
"وقيل: الخصام: جمع خصم، كصعب وصعاب، بمعنى: وهو أشد الخصوم خصومة." [5] أهـ
قال السعد بعد ما سبق:
"وقيل: الخصام ليس بمصدر، بل جمع خصم، والمعنى: أنه أشد الخصوم خصومة، لا من جهة أن ألد أفعل تفضيل، بل من جهة أن اللدد: شدة الخصومة، وكل شديد فهو بالنسبة لما دونه أشد. فمعنى الإضافة ههنا: الاختصاص، كما في قولك:"حسن الناس وجها"؛ وذلك لأن اللدد مما يبنى منه أفعل صفة، بدليل"لد"في جمعه، و"لدا"في مؤنثه، فلا يبنى منه اسم التفضيل. [6] " [7] أهـ
(1) يقصد: أنه إذا كان {الْخِصَامِ} مصدر بمعنى المخاصمة، و {أَلَدُّ} صفة مشبهة وليس اسم تفضيل: فالإضافة إما معنوية بمعنى"في"أي: لديد في الخصومة - وهذا قول انفرد به الإمام الزمخشري -.
وإما الإضافة لفظية من إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها بمعنى: لَديدُ الخصام. ينظر: البحر المحيط (2/ 327) ، وقال السمين الحلبي:"وقيل: «أفْعَلُ» هنا ليسَتْ للتفضيلِ، بل هي بمعنى: لَديدُ الخِصام، فهو من بابِ إضافةِ الصفةِ المشبهةِ."الدر المصون (2/ 351) .
(2) تفسير الكشاف (1/ 251) .
(3) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (337 / أ) .
(4) مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف لوحة (133 / أ) .
(5) تفسير الكشاف (1/ 251) .
(6) يشترط لصوغ اسم التفضيل من الفعل: ألا يكون الوصف منه على وزن أفعل الذي مؤنثه فعلاء، كأحمر حمراء، وأعور عوراء ونحوه. ينظر: شرح ابن عقيل (3/ 174) ، شرح التصريح (2/ 92) .
(7) مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف لوحة (133 / أ) .