ـــــــــــــــــــــــــــــ
كانت [تحلولي] [1] ألسنتهم، وقلوبهم أَمَرّ من الصبر [2] .
وقيل: كان بينه وبين ثقيف [3] خصومة، فبيتهم [4] ليلا وأهلك مواشيهم وأحرق زروعهم. [5] " [6] أهـ (ك) "
كتب السعد:
" (تحلولي) من احلولى الشاء، بمعنى حلى، وقد جاء متعديا: كـ"اعروريت [7] الفرس"،"
ولا ثالث لهما في هذا الباب." [8] "
= وأخرج الطبري نحوه في تفسيره (4/ 232) ، رقم: 3964، وهو غير مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، بلفظ:"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيح قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ يُذَاكِرُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، فَقَالَ سَعِيدٌ: إِنَّ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: أن لله عبادًا ... إلخ".
وقد ذكر ابن كثير هذه الرواية في تفسيره (1/ 563) ، ثم قال:"وَهَذَا الذِي قَالَهُ الْقُرَظِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ."
(1) في ب: تحلو إلى، والأصح: تحلولى: من احْلَوْلَى الشَّيْء: حلا وَحسن أي: صار حلوا، والْحُلْوُ: ضِدُّ الْمُرِّ، وَيُقَال: احلولى فلَان الْجَارِيَة استحلاها، وَالشَّيْء استحلاه، وَقَدْ جَاءَ احْلَوْلَى مُتَعَدِّيًا فِي الشِّعْرِ، وَلَمْ يَجِئِ افْعَوْعَلَ مُتَعَدِّيًا إِلَّا هَذَا، وَقَوْلُهُمْ: اعْرَوْرَيْتُ الْفَرَسَ. ينظر: مختار الصحاح - مادة حلا (1/ 80) ، المعجم الوسيط - باب الحاء (1/ 195) .
(2) الصَّبِرُ: بِكَسْرِ الْبَاءِ: الدَّوَاءُ الْمُرُّ، وهو: عصارة شجر مر، واحدته صبرَة. مختار الصحاح - مادة صبر (1/ 172) ، المعجم الوسيط - باب الصاد (1/ 506) .
(3) ثقيف: بطن من هوازن، من العدنانية، واشتهروا باسم أبيهم فيقال: لهم ثقيف، واسمه قيس بن منبه بن بكر ابن هوزان، وكانت منازلهم بالطائف، قدم وفدهم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأعلنوا إسلامهم في شهر رمضان سنة تسع من الهجرة، وكان فيما سألوه: أن يدع لهم صنم اللات لا يهدمها ثلاث سنين، وأن يعفيهم من الصلاة، فأبي عليهم عليه الصلاة والسلام، وأَمَّرَ عليهم عثمان بن أبي العاصي، وكان من أحدثهم سنا، لكنه كان من أحرصهم على التفقه في الإسلام وتعلم القرآن. ينظر: الأنساب (3/ 139) [لعبد الكريم السمعاني ت: 562 هـ، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى، وغيره، الناشر: مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، ط: الأولى، 1382 هـ - 1962 م] ، نهاية الأرب (1/ 198) ، معجم قبائل العرب (1/ 148) .
(4) بَيَّتهم: من بيَّتَ يبيِّت، تَبْييتًا، يقال: بيَّت الأمرَ: دَبَّرَه ليلًا أو في خفاء، وبَيَّتهم العدُوُّ: إِذا جَاءَهُم لَيْلًا، ومنه: {قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ} [النمل: 49] ، أَي: ليُوقِعَنَّ بِهِ بَيَاتًا أَي لَيْلًا. ينظر: شمس العلوم - مادة بيت (1/ 689) ، معجم اللغة العربية - مادة بيت (1/ 267) .
(5) ذكره الواحدي في الوسيط (1/ 310) ، والبغوي في"معالم التنزيل" (1/ 263) ، والرازي في"مفاتيح الغيب" (5/ 346) .
(6) تفسير الكشاف (1/ 250 - 251) باختصار.
(7) اعرورى: من قولهم: اعرورى الفارسُ فرسَه إِذا رَكبه عُرْيًا، والعُرْي: هُوَ العُرْيان. لكن الْعرب تَقول: فرس عُرْى، وخيل أعراء. أما الرجل فهو عُرْيان، وَالْمَرْأَة عُرْيَانَة. ينظر: تهذيب اللغة - باب العين والراء (3/ 101) ، تاج العروس - مادة عرى (39/ 32) .
(8) مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف لوحة (133 / أ) .