فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 408

يوالي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ويدعي الإسلامَ والمحبة.

وقيل: في المنافقين، والجملةُ حالٌ منَ الضميرِ المجرور في: {قَوْلُهُ} ، أو من المستكنّ في {يُشْهِدُ} ، وعطف على ما قبلها على القراءتين المتوسطتين.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وحُسْن إسلامه لا يعلمه إلا الله، فلعله كان من المنافقين، والراوي لهذا لا يُسَلم ما قاله ابن الجوزي. ومعنى (بَيَّتَهم) : أوقع بهم ليلا، من البيات." [1] أهـ"

(يوالي رسول الله صلى الله عليه وسلم) :"الموالاة [2] : باكسي دوستي داشتن [3] ، أي: يدعي أنه يحبه، وأنه مسلم." [4] (ع)

(وقيل: في المنافقين) ": كلهم، أخرجه ابن جرير عن ابن عباس [5] ." [6] سيوطي

(وعطف) عطف على حال على ما قبلها، وهو: {يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ} على القراءتين، [7] (يَشْهَدُ اللهُ) [8] و (الله يَشْهَدُ) [9] المتوسطتين بين {وَيُشْهِدُ اللَّهَ} ، و (يستشهد الله) .

(1) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 294 - 295) .

(2) الْمُوَالَاةُ: ضِدُّ الْمُعَادَاةِ، يقال: والى فلَان فلَانا، إِذا أَحَبَّه. ينظر: تهذيب اللغة - باب اللام والميم (15/ 325) ، مختار الصحاح - مادة ولي (1/ 345) .

(3) في تاج المصادر (2/ 453) :"والى الشاء: تابعه، وزيدا: أحبه."وينظر: روح البيان (3/ 468) .

(4) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (337 / أ) .

(5) ما أخرجه ابن جرير عن ابن عباس هي رواية سرية الرجيع وسيأتي بيانها بالتفصيل - إن شاء الله - في موضعها في الآية: 207 من نفس السورة.

(6) حاشية السيوطي على البيضاوي (2/ 402) .

(7) ينظر: التبيان في إعراب القرآن (1/ 166) ، البحر المحيط (2/ 328) ، الدر المصون (2/ 349) .

(8) قَرَأَ أَبُو حَيْوَةَ وَابْنُ مُحَيْصِنٍ والحسن: (يَشْهَدُ اللَّهُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْهَاءِ وَرَفْعِ الْجَلَالَةِ فاعلا، مِنْ شَهِدَ. وَالْمَعْنَى: يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ، وَاللَّهَ يَعْلَمُ منْ قَلْبه خِلَاف مَا أَظْهَره. ودَلِيلُهُ قَوْلُهُ: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [المنافقون: 1] .

وقِرَاءَةُ الجمهور تَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِ مُرَائِيًا، وَعَلَى أَنَّهُ يُشْهِدُ اللَّهَ بَاطِلًا عَلَى نِفَاقِهِ وَرِيَائِهِ.

وَأَمَّا هذه الْقِرَاءَةُ: فَلَا تَدُلُّ إِلَّا عَلَى كَوْنِهِ كَاذِبًا، وأَمَّا عَلَى كَوْنِهِ مُسْتَشْهِدًا بِاللَّهِ عَلَى سَبِيلِ الكذب فلا، وعلى هذا قراءة الجمهور أدلى عَلَى الذَّمِّ. ينظر: إعراب القرآن (1/ 104) [لأبي جعفر النَّحَّاس ت: 338 هـ، علق عليه: عبد المنعم خليل إبراهيم، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1421 هـ] ، المحرر الوجيز (1/ 279) ، مفاتيح الغيب (5/ 345) ، تفسير القرطبي (3/ 15) ، البحر المحيط (2/ 326) ، الدر المصون (2/ 349) ، فتح القدير (1/ 238) .

(9) هذه قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ: (وَاللَّهُ يَشْهَدُ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ) ، على أن كلمة {عَلَى} لكون المشهودِ به مُضِرًّا له، والجملة حينئذ اعتراضية. ينظر: المحرر الوجيز (1/ 279) ، تفسير القرطبي (3/ 15) ، فتح القدير (1/ 239) ، روح المعاني (1/ 490) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت