فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 408

كما فعله الأخنسُ بثقيفٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فإن لفظ الأرض يتناول جميع أجزائها، وعموم الظرف يستلزم عموم المظروف، [فكأنه] [1] قيل: في أي مكان حل [2] من الأرض أفسد. [3] " [4] "

(كما فعله الأخنس إلخ) :"في الكبير [5] :"أنه لما انصرف ببني زهرة [6] كان بينه وبين ثقيف خصومة، فبيتهم ليلا، وأهلك مواشيهم وأحرق زروعهم" [7] . وهذا ناظر إلى تفسير التولي بالانصراف. (أو كما يفعله ولاة إلخ) : ناظر إلى تفسير التولي بصيرورته واليا." [8] (ع)

(1) في ب: كأنه. والمثبت أعلى هو المناسب للسياق.

(2) حَلَّ: بالمكان حُلُولًا أَيْ: نَزَلَ، وأصله من حلّ الأحمال عند النزول، ثم جرّد استعماله للنزول، قال عزّ وجلّ: {أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ} [الرعد: 31] : أَيْ تَنْزِلُ. ينظر المفردات - مادة حَلَّ (1/ 251) ، مختار الصحاح - مادة حلل (1/ 79) .

(3) ينظر: البحر المحيط (2/ 329) ، الدر المصون (2/ 352)

(4) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (337 / أ) .

(5) يقصد كتاب: التفسير الكبير، المسمى: مفاتيح الغيب، لأبي عبد الله محمد بن عمر التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي، المتوفى: 606 هـ.

(6) بنو زهرة: بطن من بني مرّة بن كلاب، من قريش، من العدنانية، وهم بنو زهرة بن كلاب بن مرة، منهم آمنة بنت وهب أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومنهم سعد بن أبي وقاص أحد العشرة المقطوع لهم بالجنة من الصحابة، وعبد الرحمن بن عوف أحد العشرة أيضًا، كانت منهم جماعة ببلاد الأشمونين، وما حولها من صعيد مصر. ينظر: جمهرة أنساب العرب (1/ 128) [لابن حزم الأندلسي الظاهري ت: 456 هـ، دار الكتب العلمية - بيروت، ط: الأولى: 1403/ 1983] ، قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان (1/ 145) [لأحمد بن علي القلقشندي ت: 821 هـ، تحقيق: إبراهيم الإبياري، دار الكتاب المصري، ط: الثانية، 1402 هـ - 1982 م] ، نهاية الأرب (1/ 275) .

(7) التفسير الكبير المسمى:"مفاتيح الغيب" (5/ 346) . وذكره الواحدي في الوسيط (1/ 310) ، والبغوي في"معالم التنزيل" (1/ 263) ، والنيسابوري في"غرائب القرآن" (1/ 576) .

(8) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (337 / أ) .

وقد ذكر المفسرون أربعة أقوال في المراد بقوله تعالى: {تَوَلَّى} في هذه الآية:

الأول: أَدْبَرَ وَأَعْرَضَ عَنْكَ منصرفا بالبدن، قاله مقاتل وابن قتيبة.

الثاني: مَلَكَ الْأَمْرَ وَصَارَ وَالِيًا. قَالَه مجاهد والضَّحَّاكُ.

الثالث: تولى بمعنى غضب، روي عن ابن عباس وابن جريج.

الرابع: أنه الانصراف عن القول الذي قاله. قاله الحسن.

ينظر: تفسير الطبري (4/ 237) ، تفسير ابن أبي حاتم (2/ 366) ، النكت والعيون (1/ 266) ، زاد المسير (1/ 171) ، البحر المحيط (2/ 328) .

وقد رجح الإمام الرازي القول الأول قائلا:"وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَقْرَبُ إِلَى نَظْمِ الْآيَةِ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بَيَانُ نِفَاقِهِ، وَهُوَ أَنَّهُ عِنْدَ الْحُضُورِ يَقُولُ الْكَلَامَ الْحَسَنَ وَيُظْهِرُ الْمَحَبَّةَ، وَعِنْدَ الْغَيْبَةِ يَسْعَى فِي إِيقَاعِ الْفِتْنَةِ وَالْفَسَادِ."مفاتيح الغيب (5/ 347) .=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت